الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

-

الباب الثالث الفصل الثاني: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ينتقل إلى القول الخشن فإن لم يفلح.

- ينتقل إلى الدفع بالضرب أو الحبس فإن لم يفلح

- ينتقل إلى المحاربة دون القتل فإن لم يفلح.

- ينتقل إلى القتل

•

وهذا الشرط وتدرجه بمثله قال الإباضية في الأمر والنهي كما تقدم إلا أن الخلاف بين الإباضية والزيدية في سلطة اليد فليست للآحاد سلطة يد إلا بموجب التأديب حسب قرابة المؤدب من المؤدب على درجاتها المختلفة ومع اتفاق الزيدية مع الإباضية في أنهم لا يجوزون أن ينكر غير الولي على الصغير أو المجنون إذ تأديبه على وليه (1) ويستثني الزيدية إلا إن جرى عرف بين الأولياء أن كل واحد يؤدب صبي الآخر (2) وهو يقوم مقام النيابات عن الولى عند الإباضية بالرغم من اتفاقهم في ذلك إلا أن الزيدية يذهبون إلى جواز قيام الآحاد بتغيير المنكر بالسيف على الإطلاق فيما ليس حدا إذ سلطته إلى الإمام عند الإباضية. ويذهبون أيضا في الأمر بالمعروف إلى سلطة الآحاد بالسيف في جانبه العقلي كما أسلفت (3) والإباضية يتحرزون من ذلك فيرجعون إلى الإمام سلطة اليد ومنها السيف إلا في حالة إغاثة المستغيثين حين النهي عن المنكر يقول صاحب المصنف: فأما ما كان على العامة من ذلك - أمرتهم به الأئمة أو لم تأمرهم به - إغاثة المستغيثين من الظالمين لهم في أنفسهم وحرمهم وولدانهم واغتصاب أموالهم وإخافة سبلهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم بذلك ما لم يكن على سبيل ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم أو يتداعوا فيه إلى فقهائهم

(1) شرح الأزهار ج 10 ص 528، التاج المذهب ح 4 ص 473.

(2) التاج المذهب ج 4 ص 473.

(3) في المبحث الأخير من الفصل المتقدم.

183