الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الخاتمة

ها هو يوشك القلم أن يستريح بعد هذه الرحلة الشاقة المضنية، التي مضى في بطون الكتب القديم منها والحديث، والتي عاشها في رحابها دهرا طويلا، حيث رشف من بحور علمها وعشق المعرفة التي ملأت كثيرا من صفحاتها، والتي نقل منها هذا القلم كثرة من أفكارها، ووضعها على بساط البحث فوازن وقارن واستنتج منها ما اطمأن إليها قلبه، فجاءت أقرب للواقع وأدنى من الحقيقة، حيث لم ينحرف هذا القلم أثناء تلك الرحلة الطويلة إلى أقصى اليمين، أو أقصى اليسار، وإنما اتخذ الوسطية والنظرة الثاقبة والتدقيق المتناهي في التعامل مع النصوص والآراء والأشخاص والأقوال التي صدرت

منهم أو نقلت عنهم، والتي وضعت أمام التمحيص والتدقيق والتحقيق.

وبعد هذه المعايشة الصادقة مع فكر المدرستين الأباضية والزيدية نستنتج هم النتائج التالية:

صالح

- أن فكر العقيدة الإسلامية وحد بين الأمة وحقق المساواة بين أفرادها فعاشوا في ظلال أمة متحدة متحابة، تصنع الحضارة وتقيم المدنية، وتحقق الرفاهية لأبنائها.

- أن المدرستين الإباضية والزيدية عاشتا تجربة تاريخية متقاربة، وظروفا حياتية متساوية منذ الدولة الأموية وحتى العباسية في المشرق العربي

ومغربه.

MAY