الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٥٢الباب الأول - الفصل الثاني: ظهور المدرسة الإباضية
المبحث الثالث: مبادئ الإباضية السياسية:
لا شك أن تلك الفترة التي سبقت ظهور المذهب الإباضي كفكر منظم في منتصف القرن الأول الهجري كانت غنية بالأحداث التي ساعدت على بلورة مبادئه وأعطت الصورة الواضحة على خطوطه السياسية نتيجة صلته بحركات المعارضة سلبا أو إيجابا كما أن حكمه على تلك الأحدث من زواياها المختلفة وتجربته التي خاضها بعد ظهوره في المشرق والمغرب سياسة وفكراً أسهمت في التعرف على الملامح السياسية الإباضية والتي نجملها في
التالي: المال والمسجد أولاً: خطوط السياسة الإباضية العامة:
-
1 - عقد الإمامة فريضة بفرض الله الأمر والنهي والقيام بالعدل وأخذ الحقوق من مواضعها ووضعها في مواضعها.
2 - رئاسة الدولة الإسلامية الخلافة) ليست مقصورة على قريش أو العرب وإنما يراعى فيها الكفاءة المطلقة فإن تساوت الكفاءات كانت القرشية أو
العروبة مرجحا المال
3 - الإمام يختار عن طريق الشورى وباتفاق أغلبية أهل الحل والعقد.
4 - الإمام هو المسئول عن تصرفات ولاته ويستحسن له أن يستشير أهل
الحل والعقد من أهل كل منطقة في تولية العمال عليهم وعزلهم عنهم.
5 - لا يحل الخروج على الإمام العادل.
(1) الإباضية مذهب إسلامي معتدل. ت الشيخ علي يحيى معمر ص 27، 25، 26 ط. مطابع النهضة الإباضية بين الفرق الإسلامية ج 2 ص 52 وما بعد بتصرف.