الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٥٣الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
6 - الخروج على الإمام الجائر جائز إذا غلب على الظن نجاحه ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج أو خيف أن يؤدي إلى مضرة تلحق المسلمين أو تضعف قوتهم.
الحاكم الجائر يطالب أولا بالعدل فإن لم يستجب طولب باعتزال أمور المسلمين فإن لم يستجب جاز القيام عليه وعزله بالقوة ولو أدى ذلك إلى قتله إذا كان ذلك لا يؤدي إلى فتنة أكبر.
- يجوز أن تتعدد الإمامات في الأمة المسلمة إذا اتسعت رقعتها وبعدت أطراف البلاد منها أو قطع بين أجزائها عدو بحيث يعسر حكمها بنظام واحد أو يكون سببا لانهيارها وتشتت قواها وتعطل مصالح الناس فيها. 9 - لا يجوز الاعتداء على دولة مسلمة قائمة داخل حدودها إلا رد العدوان. 10 - لحكم الدار (1) في نظر الإباضية أربع صور كما يلي:- (أ) الدار دار إسلام ومعسكر (2) السلطان معسكر إسلام، وذلك عندما يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والدولة مسلمة. فلمال المساق - (ب) الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر إسلام إلا أنه معسكر بغي، وظلم، وذلك عندما يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والدولة مسلمة لكنها لا تنهج المنهج الإسلامى فى الحكم سواء كانت من الإباضية أو مخالفيهم، أقول هذا المبدأ قد يستغل في غير موضعه عن قصد أو غير قصد إذ يلتبس على الناس فهم المنهج الإسلامي كما أن الظروف اليوم تحتم إعادة النظر في جزيئته الأخيرة بما
يتوافق مع مقتضيات الساحة.
(1) الدار تعني البلاد.
(2) المعسكر يعني الحكومة.
اي من
07