الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

وعلى هذا فإن البداية التاريخية للمذهبين في

النصف الثاني من القرن 1 الأول الهجري الإباضية في بدايته والزيدية في نهايته وهذا التقارب التاريخي) في ظهور المذهبين ليس الوحيد الذي يمكن الارتكاز عليه في إبراز العلاقة | بين المذهبين فالاضطهاد الأموي والعباسي لآل البيت النبوي ومحاربتهم لهم - في المشرق العربي يقابله معادات الأمويين للإباضية وملاحقة الأمويين |

والعباسيين للإباضية في المشرق والمغرب.

لقد نال الزيدية النصيب الوافر من الاضطهاد والقتل ولم تسلم دولهم التي أقاموها في طبرستان واليمن من حرب ومناوشات عباسية كما لم تسلم الدول التي أقامها الإباضية في عمان واليمن وبلاد المغرب العربي من هذه الحروب العباسية ومن المصادف تاريخيا ثورة طالب الحق الإمام عبدالله بن يحيى الحضرمي الإباضي في حضرموت وصنعاء عام 129 هـ (1) واستشهاد الإمام طالب الحق عندما سير مروان بن محمد الخليفة الأموي جيشا بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي إلى الحجاز واليمن لمحاربة الإباضية ومقتل أبي حمزة بوادي القرى ومن بعده الإمام عبد الله بن يحيى طالب الحق في صنعاء عام 130 هـ (2) يقابل هذه الثورة ثورة الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الزيدي في اليمن عام 280 هـ ثم عام 284 هـ (3) واستيات عليها وإقامته للدولة الزيدية في صنعاء اليمن عام 197 هـ (4) ومحاربته

للعباسيين.

(1) الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز ص 89، أما ابتداء مبايعته فهو عام 128 هـ

انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 5 ص 351.

(3) الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية للعلامة حميد المحلي ج 2 ص 37 - 38 بتصرف طا مكن

(2) الكامل التاريخ لابن الأثير ج 5 ص 391 - 392 بتصرف.

مرکز بدر صنعاء 2002 م.

(4) المصدر السابق ج 2 ص 47.

با

7.