الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الباب الأول - الفصل الثالث: نشأة المدرسة الزيدية

توفى والده وهو ابن أربع عشرة سنه (1) فكفله أخوة محمد الباقر وأكمل تعليمه على يديه فى الفقة والحديث وكان الإمام الباقر مشهودا له بعلمه وورعه وسعة معرفته وإطلاعه الأمر الذي أهله أن يبارز العلماء ويقارع الفقهاء (3) كما تلقى علومه على يد خيرة الصحابة رضوان الله عليهم أمثال جابر بن عبدالله الأنصاري وأبنائهم أمثال محمد بن أسامة بن زيد () ويقول لذلك الإمام عبدالله بن الحسن العلم بيننا وبين الناس علي ابن أبي طالب والعلم بيننا وبين الشيعة زيد ابن علي (5).

التقى الإمام زيد بواصل بن عطاء زعيم المعتزلة ويعزي الإمام أبو زهرة هذا اللقاء إلى رغبة الإمام زيد في تحصيل الأصول مع الفروع وأصول الفرق في البصرة (6) ويذهب آخر إلى أن السبب هو إيمان الإمام زيد بأن واصل بن عطاء أعرف بما يدور ويختلج في دهاليز البصرة وأقدر على إيصال المعرفة إليه وتبادل الرأي معه (7) فأخذ عنه علم الكلام وتأثر الإمام زيد بواصل بن عطاء حتى ظهر ذلك فى فكره المستقل الذي ميزه عن غيره (1) وقربته كثيراً من المذاهب والفرق الإسلامية المختلفة ومنها الإباضية

(^) ،

(1) الإمام زيد حياته وعصره وآراؤه وفقهه ص 26، ثورة زيد بن علي ص 30 ت. د. ناجي حسن ط. الدار العربية للموسوعات 2000 م.

(2) الإمام زيد حياته وعصره وأراؤه وفقهه ص 26. (ذكر الإمام أبو زهره في كتابه الإمام زيد حياته وعصره قصة التقي فيها الإمام الباقر بالإمام أبي حنيفة النعمان ودار بينهما سجال علمي انظر المصدر المشار إليه ص 37.

(4) مجموع كتب ورسائل الإمام الأعظم ص 55. التحف شرح الزلف ت / حميد الدين المؤيدي ص 67 ط. مكتبة بدر - صنعاء 1997 م.

(الإمام زيد حياته وعصره ص 39.

الصلة بين الزيدية والمعتزلة ت د. أحمد عبد الله عارف ص 25 ط دار أزال بيروت والمكتبة اليمنية

صنعاء 1987 م ميں جا

الزيدية نشأتها ومعتقداتها للقاضي الأكوع ص 12 - 13.

65