الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

والمعتزلة ويرى الإمام أبو زهرة أن اللقاء بين واصل بن عطاء والإمام زيدا لقاء مذاكرة وليس لقاء تلميذ بأستاذه لأنهما في سن واحدة ولأن أهل البيت كانوا قريبين من الفكر الاعتزالى ولقد أخذ واصل علمه من آل البيت وخاصة محمد بن الحنفية (1) ويرجع أحد الباحثين أن لقاء الإمام زيد بواصل بن عطاء في البصرة ليس لقائهما الأول بل سبقها لقاء بالمدينة المنورة موطن نشأتهما ودراستهما (2) ولعل هذا القول يفسر ما تقدم من عدة وجوهات ال

أولاً: يؤكد تتلمذ واصل بن عطاء على يد آل البيت في المدينة.

ثانيا: يوضح الالتباس الذي ورد في مصادر الزيدية حول لقاء الإمام زيد بواصل بن عطاء هل هو في المدينة أم البصرة (3) باعتبارهما لقانين في مكانين مختلفين.

لقد كان للقاء الإمام زيد بواصل بن عطاء أثر كبير في تأصل نظرية المحكمة الأولى - والذين يسمون "الخوارج" في كتب المخالفين – في الفكر الزيدي، كما أنها كانت البداية لمرحلة سياسية للإمام زيد سكت عنها طويلا (4).

بأمي الصفاة العيص (1) الإمام زيد حياته و عصره ص 39 - 40 (2) الصلة بين الزيدية والمعتزلة ت أحمد عبدالله عارف ص 25 1200 م

(3) يقول الأكوع فروعها - أي الزيدية - في العقيدة إلى الاعتزال تبعا لزيد بن على الذي كان - كما -

يزعم – قد أخذه عن واصل بن عطاء رأس المعتزله حينما اجتمع به في رحلته العلمية إلى

وقيل في المدينة المنورة الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 13.

المرة

(4) أسهب أستاذنا الدكتور الفيومي في الحديث عن موضوع صلة الزيدية بالمعتزلة في كتابه القيم تاريخ الفرق الإسلامية السياسي والديني الجزء الثاني والذي سماه الشيعه العربية والزيدية، انظر ص 1343

77

352 من هذا الكتاب، ط. دار الفكر العربي القاهرة عام 2002 م.

-)