أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي
الجزء ١ · صفحة ١٥وعرفه إذا وقفه على ذنبه ثم عفا عنه وعرفه الأمر: أعلمه إياه وعرفه بيته: أعلمه بمكانه.
وعرفه به وسمه.
والتعريف: الإعلام والتعريف أيضا إنشاد الضالة. وعرف الضالة: نشدها. واعترف القوم:
سألهم، وقيل: سألهم عن خبر ليعرفه؛ قال بشر بن أبي خازم:
أسائلة عميرة عن أبيها، خلال الجيش، تعترف الركابا؟
يقال: عرف فلان الضالة أي ذكرها وطلب من يعرفها فجاء رجل يعترفها أي يصفها بصفة يعلم أنه صاحبها. وفي حديث قوله عز وجل: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض، وقرئ: عرف بعضه
، بالتخفيف، قال الفراء: من قرأ عرف بالتشديد فمعناه أنه عرف حفصة بعض الحديث وترك بعضا، قال: وكأن من قرأ بالتخفيف أراد غضب من ذلك وجازي عليه كما تقول للرجل يسيء إليك: والله لأعرفن لك ذلك.
والظاهر أن الذي يمكن أن نأخذ به فيما يخص الموضوع أن لفظة الأعراف المذكورة في الآية
هي بمعنى الشيء المرتفع والمشرف، فإن كل ما كان أعلى من غيره سمي عرفا، والظاهر من الآية أن أصحاب الأعراف جالسون على مكان مرتفع، يستطيعون من خلاله رؤية أهل الجنة وأهل النار، لأنهم لو كانوا على مكان منخفض لما استطاعوا رؤيتهم، بسبب وجود الحجاب بين أصحاب الجنة وأصحاب النار.
أما
عن تعريف أصحاب الأعراف وهو المطلب الثالث فيحتاج إلى أن ننتظر إلى نهاية البحث، لنرى ما هو الراجح إن كان هناك رأي راجح ثابت تؤيده الأدلة.
الصفحة 10 من 65