أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي
الجزء ١ · صفحة ١٤الأصل الآخر المعرفة والعرفان تقول: عرف فلان فلانا عرفانا ومعرفة. وهذا أمر معروف.
وهذا يدل على ما قلناه من سكونه إليه، لأن من أنكر شيئا توحش منه ونبا عنه.
ومن الباب العرف وهي الرائحة الطيبة وهي القياس، لأن النفس تسكن إليها. يقال: ما أطيب عرفه. قال الله – سبحانه وتعالى -: ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ [محمد: 6]، أي
طيبها. قال:
ألا
قد لهوت وليلة رب يوم
…
بواضحة الخدين طيبة العرف
والعرف: المعروف، وسمي بذلك لأن النفوس تسكن إليه. قال النابغة:
??
أبى الله إلا عدله ووفاءه فلا النكر معروف ولا العرف ضائع "
…
ورجل عروف وعروفة: عارف يعرف الأمور ولا ينكر أحدا رآه، مرة، والهاء في عروفة للمبالغة. والعريف والعارف بمعنى مثل عليم وعالم؛ قال طريف بن مالك العنبري، وقيل طريف بن
عمرو:
أوكلما وردت عكاظ قبيلة، بعثوا إلي عريفهم يتوسم؟
أي عارفهم؛ قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل كقولهم ضريب قداح، والجمع عرفاء. وأمر عريف وعارف: معروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال الأزهري: لم أسمع أمر عارف أي معروف لغير الليث، والذي حصلناه للأئمة رجل عارف أي صبور؛ قاله أبو عبيدة وغيره. والعرف، بالكسر: من قولهم ما عرف عرفي إلا بأخرة أي ما عرفني إلا أخيرا. ويقال: أعرف فلان فلانا
"1
المرجع السابق، ج 7، ص 4463. 12 أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي أبو الحسين، معجم
13
المرجع السابق، ج 14 ص 281.
مقاييس
اللغة، ج 4 ? ص ???.
الصفحة 9 من 65