أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي الراشدي، ماجد بن ثاني بن علي

أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي

الجزء ١ · صفحة ١٨

الفصل الثاني: في ظلال آيات الأعراف.

سيكون هذا الفصل بإذن الله تعالى في مبحثين، وسأتكلم في كل مبحث عن قسم من أصحاب الأعراف، لأني قد قسمت أصحاب الأعراف إلى فريقين: القسم الأول: القول

من

بأنهم

طائفة

الأقوال تندرج

الإنس وسيكون هذا القسم هو المبحث الأول، ويليه بعد ذلك مجموعة من

تحت هذا المبحث مقرونة بالأدلة.

أما القسم الثاني فسيكون عن القول بأنهم طائفة ليسوا من الإنس، وهذا هو المبحث الثاني، ويليه مطلبان مقرونان بالأدلة.

المبحث الأول: القائلون بأنهم طائفة من الإنس

القول الأول: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم:

هذا القول هو أكثر الأقوال التي وردت في كتب التفسير، حتى أنه قال الألوسي في روح المعاني: "وإلى هذا ذهب جمع من الصحابة والتابعين"، وقال كذلك الشيخ محمد رشيد رضا: "ورجح الجمهور بكثرة الروايات أنهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم"، وقد وردت أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ووردت أيضا أقوال عن الصحابة والتابعين، ومن الذين قالوا بهذا القول: ابن عباس، لكن سنرى في قادم الأقوال أن هنالك أكثر من قول ينسب لابن عباس، وهذا يدل على أن هنالك خطأ في النقل، إذ كيف يقول ابن عباس أكثر من قول في مسألة واحدة؟ وممن قال به أيضا حذيفة بن اليمان في عدة روايات رويت عنه، وكذلك ابن مسعود وأبو هريرة، هذا في جانب الصحابة، أما من قال به من التابعين فهم: عامر بن

14

شراحيل الشعبي والضحاك وسعيد بن جبير

16 17

14 عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار (ت) 104) على خلاف في ذلك: روى عن سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبي موسى الأشعري، وعدي بن حاتم وغيرهم، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وسعيد بن عمرو بن أشوع=

الصفحة 13 من 65