أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي
الجزء ١ · صفحة ٦مقدمة البحث:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إن موضوع أصحاب الأعراف موضوع مهم جدير بالبحث والتنقيب والكشف والتدقيق، فعندما يقرأ المرء القرآن الكريم ويقف مع آياته يتبادر إلى ذهنه تساؤل عند وصوله إلى الآيات التي تتحدث عن أصحاب الأعراف ويقول: من هم أصحاب الأعراف؟ وهل يمكن أن أكون
أنا من منهم؟ هل هم بشر أم هم من الملائكة؟ فيذهب لكتاب بسيط من كتب التفسير ويرى أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيمني النفس بأن يكون منهم ويجول في خاطره أن المخالفة البسيطة لأمر الله لا تضر وإنما سيجبرها بعمل حسنات من هنا وهناك فتتساوى حسناته وسيئاته فيكون من أصحاب الأعراف يوم القيمة، ولا يدري هذا المسكين أنه هذا القول فيه كلام وأحاديثه ضعيفة لا تثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فيقع في الخطأ، هنا كان
من
على طلاب العلم تبيان هذه المسائل لعامة الناس حذر الوقوع في المحذور، وتجنبا في إقحامهم في أمور لا يعرفون صحيحها من سقيمها.
ولم أواجه صعوبات كثيرة في البحث عن الأقوال من كتب التفسير ولله الحمد، لأن الكتب متوفرة في المكتبة وكثيرة جدا لمن بذل الهمة وجاهد نفسه بعزيمة جمة، فليس على الباحث إلا التفتيش وتقليب الصفحات وإزالة الغبار عن الكتب التي يراد منها استخراج المعلومات من
بطونها.
ومما ساعدني في البحث عن الأقوال والحكم عليها كذلك العمل الالكتروني العظيم المسمى بـ (المكتبة الشاملة الحديثة التي خففت عني حمل البحث المتعب لقليل همة مثلي من الكتب بحثا يدويا، وإن كنت بفضل الله تعالى وجدت كتبا في مكتبة العلوم الشرعية غير موجودة في المكتبة الشاملة الحديثة، وبالعكس أيضا فإني قد وجدت كتبا موجودة في المكتبة الشاملة غير
الصفحة 1 من 65