القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٣القبس في علم التجويد
علم التجويد في المؤلفات العمانية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه
ومن والاه.
أما بعد:
فقد عرف العلامة ابن الجزري علم التجويد في كتابه التمهيد ص 59 فقال: (هو حلية التلاوة، وزينة القراءة، وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها، مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وشكله، وإشباع لفظه، وتلطيف النطق به على حال صيغته وهيئته، من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف) هـ. واستحسن جماعة من علماء هذا الفن المشتغلين به أن يسمى (علم التجويد) بفن الترتيل، أو علم الترتيل، أخذا من قوله تعالى: ((ورتل القرآن ترتيلاً، فقد سئل الإمام علي - كرم الله وجهه ـ عن هذه الآية فقال: «الترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف» اهـ لذلك هذا الفن به لأنه أشهر طرق أداء القراءة، وأفضل أساليب التلاوة. كما أسهم كثير من العلماء من المتقدمين والمتأخرين في الاعتناء بهذا العلم الشريف، وأبرزوا جواهره الغوالي في مؤلفاتهم المطولة منها والمختصرة، وكان على رأس أولئك العلامة شمس الدين أبو محمد ابن الجزري المتوفى سنة 833 هـ
سمي
وممن أسهم في مضمار هذا العلم الشريف أهل عمان في بعض مصنفاتهم، وربما يتبادر إلى أذهان البعض منا إلى أن العمانيين لم يسهموا في هذا العلم بشيء، كما تشبث بعضهم بنقول عن بعض الأئمة الأعلام يصرحون فيها بعدم أخذهم بهذا العلم الشريف، رغم أن الواقع بخلاف ذلك، وسنحاول فى هذه العجالة أن نرد على هذه المزاعم بذكر بعض مصنفات العمانيين التي ذكرت هذا الفن وتناولته، ثم نوضح معنى قول أولئك الأعلام، ونبرهن على أنهم ممن حثوا و رغبوا على دراسة هذا الفن
الشريف