القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢القبس في علم التجويد
رقم
-)
2?
المخرج الأول: الجوف
152
تعريف الجوف: هو الخلاء الداخل في الحلق والفم، ومنه تخرج
حروف المد.
حروف الجوف
حروف الجوف
مكان خروجها
الألف الساكنة المفتوح ما قبلها من الخلاء الداخل في تجويف الحلق. الواو الساكنة المضموم ما قبلها من خلاء تجويف الشفتين. الياء الساكنة المكسور ما قبلها من خلاء تجويف اللسان.
النطق الصحيح لحروف المد:
تخرج حروف المد من مبدأ النفس، وذلك باندفاع الهواء من الرئتين (1)، ثم تمتد وتمر على خلاء الفم الداخل فيه من غير تحيز، ولأن مخرجها مقدر متسع لذلك تتشعب، وينتشر الهواء في الجوف، لذلك تضعف، وتسمى حروف علة لضعفها، فيأتي المد ليقويها، فتمتد حتى تنتهي بانتهاء الهواء لذلك تسمى حروف الهواء لامتداد الهواء بها، وتسمى حروف المد لقابليتها لذلك، وتسمى حروف العلة لضعفها، وتسمى حروف الجوف إشارة إلى مكان خروجها، وفي ذلك يقول بعضهم:
***
فألف الجوف، وأختاها، وهي حروف مد للهواء تنتهي (2)
وضع اللسان عند النطق بحروف المد: عند النطق بالألف يكون اللسان أسفل الفم مقدمته ومؤخرته، فلا يوجد ما يحول خروج الصوت من الصدر إلى الهواء مع مراعاة عدم الغنة مثل: (الضالين - قال – السماء).
أما عند النطق بالواو يكون اللسان مقدمته قريبة من الأسنان السفلى، ومؤخرته قد ارتفعت إلى الوراء عالياً بخلاف الألف، ولكنها لم تلامس
(1)
عبارة) تخرج حروف المد. من مبدأ النفس … إلخ) لا تعني أنها تخرج من الصدر كما يفهم البعض، وإنما مبدأ تكونها هو الهواء الذي يندفع من الرئتين فانتبه. وانظر أحكام قراءة القرآن، ص 54) يقول -المحقق الخليلي - رحمه الله: (ولا خفاء في أن الألف هو في الحقيقة مدة لا يمكن تحريكها، ولا بيان تسكينها، فهو مخالف للأصول كلها بذلك) مقاليد التصريف ج 2 ص
(2)
197