القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦القبس في علم التجويد
ثالثاً: حافتا اللسان: يخرج منهما حرفان هما:
الحرف
ض
ل
مخرجه
حافة اللسان مع ما يلي الأضراس من الجهة اليمنى
أو اليسرى وهي أسهل.
أدنى حافة اللسان الى منتهى طرفه مع ما يليها من
أصول الثنايا.
166
حرف الضاد: يخرج من أول إحدى حافتي اللسان مع ما يلي الأضراس العليا من الجهة اليمنى أو اليسرى وهي أسهل، وهو من حروف الاستطالة، كما أنه حرف مستعل ينبغي تفخيمه، ومن حروف الإطباق، أي أن اللسان ينطبق مع الحنك الأعلى عند نطقه، وقد اجتمعت فيه صفات القوة الاستعلاء الإطباق، الإصمات الجهر (أضف إلى ذلك صفة الاستطالة، عدا صفة الرخاوة فإنها من الصفات الضعيفة، فهو ليس بشديد (1).
تنبيهات وفوائد:
الضاد حرف العربية لذلك سميت لغة الضاد، فينبغي العناية بهذا الحرف وذلك من عدة وجوه:
1 - تخرج الضاد من إحدى حافتي اللسان مما يلي الأضراس العليا اليسرى أو اليمنى، وخروجها من اليسرى أسهل وأكثر استعمالاً، ومن اليمنى أصعب وأقل استعمالاً، ومن الجانبين معاً أعز وأعسر، فالضاد أصعب الحروف وأشدها على اللسان، فينبغي العناية بها.
(1) قال العلامة ابن الجزري: (اعلم أن هذا الحرف ليس من الحروف حرف يعسر على اللسان غيره، والناس يتفاضلون في النطق به فمنهم من يجعله ظاءاً مطلقاً؛ لأنه يشارك الظاء في صفاتها كلها، ويزيد عليها بالاستطالة، فلولا الاستطالة واختلاف المخرجين لكانت ظاءاً، وهم أكثر الشاميين وبعض أهل المشرق. ومنهم من لا يوصلها إلى مخرجها، بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة، لا يقدرون على غير ذلك، وهم أكثر المصريين وبعض أهل المغرب، ومنهم من يخرجها لاماً مفخمة، وهم الزيالع - السودان - ومن ضاهاهم) اهـ،
التمهيد، ص 130، 131، وزاد في النشر ج 1 ص 219 (ومنهم من يشمه، الزاي، وكل ذلك لا يجوز) اهـ