القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧القبس في علم التجويد
167
2 - لا يعني كون الضاد حرف استطالة أنها تمد كحروف المد، كلا؛ وإنما المقصود امتدادها في مخرجها، ومخرجها، محقق، بخلاف مخرج حروف المد فإن مخرجها مقدر تمتد فيه حروف المد بدون أن تنحصر في مخرجها؛ بل هي تنتهي بانتهاء الهواء المندفع
اللحن:
معها.
1 - من الخطأ أن تنطق الضاد ظاءً لما في ذلك من تبديل للمعاني، والفرق بينهما واضح، وإن اتفقتا في جميع الصفات، ولولا اختلافهما في المخرج وزيادة الاستطالة في الضاد لكانت ظاء (1)، لذلك يجب التفريق بينهما خاصة إذا اجتمعا، نحو:
يعض الظالم، أنقض ظهرك، بعض الظن (2).
2 - عند اجتماع الضاد والطاء لا بد من تمييزهما عن بعضهما البعض؛ لأن كلا منهما حرف استعلاء مفخم ومن الخطأ إدغامهما حتى يصبحا طاءً مشددة:
مثال: اضطر، المضطر، اضطررتم.
حرف اللام يخرج من أدنى إحدى حافتي -اللسان أي أقربها إلى مقدمة الفم بعد مخرج الضاد - الى منتهى طرفه مع ما يحاذيها من أصول الثنايا العليا، ومن
صفاته التوسط.
فائدة:
عندما يصل الهواء إلى المنطقة المشار إليها في التعريف يجد مخرجه مقفلاً، فينحرف بعض الصوت عن يمين الحافة، وبعضه عن يسار الحافة، ثم يتابع الهواء خروجه، وهذا ما يسمى بصفة الانحراف في اللام، ولذلك
(1)
يقول العلامة أبو مسلم البهلاني: (إذا عرفت هذا فاعلم أن الفرق بين الضاد المعجمة والظاء المشالة في القراءة واجب، وإخراج أحدهما من مخرج الثاني لحن فتجنبه في الصلاة وفي القراءة مطلقاً، لأن القراءة سنة متبعة، وعدم الفرق بين هذين الحرفين كعدم الفرق بين سائر الحروف المشتركة في بعض الصفات، ولا تغترر بما في (المصباح) من حكاية الفراء عن المفضل أن من العرب من يبدل الضاد ظاءً، فيقول: عظت الحرب بني تميم، وأن من العرب من يعكس فيقلب الظاء ضاداً، فيقول: في الظهر ضهراً، فهذا وإن صح نقله لغة فلا يصح قراءة، لأنها سنة متبعة، ولم ينقل متواتراً في جانب القراءة … الخ) نثار الجوهر ج 2، ص 334، 335 تنبيه: كلمة (الضالين) في الفاتحة الشريفة يجب التحفظ في نطق الضاد لئلا تنطق ظاء فيتبدل المعنى فتنتقض الصلاة، (فالظالين) بمعنى الدائمين والماكثين و (الضالين) من الضلال والحيدة عن الحق، والمقصود المعنى الثاني لا الأول، أما كلمة (بضنين) بالتكوير فتقرأ بالضاد وبالظاء (بظنين (ولكن قراءتنا بالضاد وحدها (بضنين)