القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

القبس في علم التجويد

حرف الراء:

170

يخرج من طرف اللسان مائلاً إلى ظهره، وهو حرف مستفل، من صفاته التكرير والتوسط، ويقبل التفخيم والترقيق (1).

فوائد وتنبيهات:

1 - الراء قابلة للتكرير فينبغي التحرز من تكريرها، خشية أن يتولد أكثر من راء واحدة، وليس معنى ذلك ترك التكرير رأساً، وإنما يرتعد رأس اللسان ارتعادة واحدة خفيفة فقط، وذلك في الراء الساكنة، وارتعادتين في الراء المشددة، ويكون ذلك بإلصاق ظهر اللسان بأعلى الحنك، ويظهر التكرير واضحاً في الراء المشددة نحو مرة، كرة.

2 - المقصود من التكرير هو إخفاؤه؛ بحيث لا يتبين للسامع، وليس المقصود إعدام هذه الصفة بالكلية كما يفعله بعض القراء، فنجدهم ينطقون بالراء ممجوجة كأنها لام مغلظة، أو طاء، وهو لحن ينبغي التحرز منه ويسميه بعضهم بالحصرمة. 3 - الحصرمة: مأخوذة من الحصر، وهو العي في المنطق، فالذي يبالغ في أخفاء تكرير الراء المشددة، يجد في لسانه ثقلا يشبه الحصر،

اللحن

وهو العي.

1 - عدم تمييز تفخيمها من ترقيقها في تصرف حالاتها المعلومة. 2 - حذف الراء أو بترها إذا تطرفت، نحو (الفجر، والعصر، شهر). عدم تمييزها إذا اجتمعت باللام نحو (اغفر لنا استغفر لنا) فلا بد من إظهارها. 4 - تسكينها في قوله (افعل ما تؤمرُ) سورة الصافات (فاصدع بما تؤمر) سورة الحجر، فإنها مضمومة في الموضعين فينبغي إحكام

ضمها.

(1) عندما ننطق بالراء يتقعر اللسان فترتفع المنطقة اليمنى واليسرى من حافة اللسان، ويبقى وسط حافة اللسان مفتوحاً، فتصطدم هذه المنطقة اليمنى بالحنك الأعلى وتبقى فتحة صغيرة في الوسط، يمر منه جزء الصوت، فالصوت ليس منحبساً انحباساً كاملاً كالنون، ولا يجري جرياناً كاملاً كالشين، وإنما مرور الصوت يكون في حالة وسطية بين الانحباس والجريان وهي الصفة البينية. انظر ملخص دروس. د أيمن سويد، قناة اقرأ.