القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣القبس في علم التجويد
لذلك
تتمة:
يجب التفريق بينهما خاصة إذا اجتمعا، نحو: يعض الظالم، أنقض ظهرك، بعض الظن (1).
زاد بعض العلماء على الصفات السبع التي لا ضد لها السابقة صفات أخرى: كصفة الغنة للميم والنون وصفة الخفاء لحروف المد والهاء، وصفة الجرسية والهتفية للهمزة وصفة الإمالة للألف وهاء التأنيث والراء، وصفة التفخيم لحروف الاستعلاء واللام والراء وألف المد في بعض أحوالهن، وصفة المزج والخلط للهمزة المسهلة والصاد التي تمزج بصوت الزاي والألف الممالة وغيرها من الصفات الأخرى (2)، وننبه هنا على صفتي الغنة والخفاء لأهميتهما. 1 - صفة الغنة: للميم والنون، وقد تقدم شرحها في المخارج.
2 - صفة الخفاء:
لغة: الاستتار.
اصطلاحاً: استتار صوت الحرف عند النطق به.:حروفه حروف المد الثلاثة، والهاء، ويقال لها الحروف الخفية، وذلك لأن حروف المد اتسعت مخارجها لهواء الصوت أكثر من غيرها فضعفت وخفيت، وأوسعها مخرج الألف ثم الياء ثم الواو، لذلك تقوى بالمد حتى لا تضعف أو تختفي. أما الهاء فحرف خفي لطيف، أشبه ما يكون بالهواء الخارج من الرئة فيحتاج بيانه إلى ضغط الصوت وحصره في مخرجه وهو أقصى الحلق ولكن بدون مبالغة، لذلك قويت الهاء بالصلة حتى لا تضعف أو تختفي
(1) يقول العلامة أبو مسلم البهلاني رحمه الله: «ثم إن عناية أصحابنا - رحمهم الله - بمعرفة الفرق بين الضاد والظاء ليس لأن الحرفين مخصوصان بالإجادة، فالتجويد مطلوب مشروع في قراءة القرآن ليتلى كما أنزل، ولكن اشتدت عنايتهم بالحرفين لتشابههما إلى غاية صار كثير من الناس لا يدرك فيها حقيقة الفرق، حتى تهاونوا في إخراج الضاد، فربما أخرجوها من مخرج الظاء، وربما أخرجها البعض من غير مخرجها ومخرج الظاء، ولوقوع الضاد في الفاتحة، لا تحتمل اللحن؛ لأن من نقص حرفاً منها صدق عليه أنه لم يقرأها بتمامها، فلهذا اعتنوا بها، وقاموا وقعدوا في التأكيد على حسن أدائها بصفتها ومن مخرجها». نثار الجوهر ج 2 ص 342، 343، وقد تقدم شرح مخرج الضاد وتمييزها من الظاء في درس المخارج، وتقدم كلام للشيخ أبي مسلم هناك أيضاً، فراجعه اتماماً للفائدة. (2) انظر: نثار الجوهر ج 2 ص 333، وأحكام قراءة القرآن الكريم ص 109 - 114
وهى