القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

القبس في علم التجويد

العلامة

مثال

العلامة

مثال

(لا): علامة الوقف القبيح الممنوع

لا

تُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ)

218

(1) علامة تعانق الوقف؛ بحيث إذا وقفت على أحد الموضعين لا يصح أن تقف على الآخر

ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)

فائدة عظيمة:

يقول العلامة أبو مسلم البهلاني رحمه الله: «ومما ينبغي للقارئ- وخصوصاً في الصلاة - إذا ابتدأ من أثناء سورة أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض، وإن وقف وقف على المرتبط وعند انتهاء الكلام، ولا يتقيد في الابتداء ولا في الوقف بالأجزاء والأحزاب والأعشار، فإن أغلبها وسط الكلام المرتبط بالكلام، فإن مراعاة هذه الآداب مما ينبغي التفطن له، والتحرز عن مجاوزته، فلا تغترر بكثرة المتهالكين في ترك هذه الآداب (1) ويقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - طيب الله ذكره، وأعلى قدره-: يستحب الوقف في القرآن الكريم في كل موضع يوهم وصل القراءة فيه غير المعنى المراد، بل ذهب بعض إلى لزوم الوقف، إذا كان الإيهام الحاصل من الوصل شديداً، كما في قوله تعالى (وَلا يَحْزُنُكَ قَوْلُهُمْ) فإن وصله في التلاوة بقوله من بعد (إِنَّ الْعِزَّةَ لله جميعاً) (2)، توهم السامع أن هذا مقولهم الذي نفاه الله عنهم، مع أن هذا قول حق وقولهم باطل، وإنما سيق هذا ردا على قولهم الباطل. وكذلك قوله تعالى (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ، لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) إِذا وُصِل بقوله من بعد (خافضة رافعة) يوهم أن خافضة رافعة في سياق النفي .. » (3).

(1) نثار الجوهر ج 2 ص 313. سورة يونس: من الآية 65

(3)

وانظر كلامه المبارك - حفظه الله - كتاب (إرشاد السائل من أجوبة المسائل) للشيخ أبي عبدالله حمد بن سيف بن

محمد البوسعيدي، ص 20