القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

القبس في علم التجويد

-1

ثانياً: ترجمة مختصرة عن عاصم وراوييه

عاصم بن أبي النجود

231

اسمه عاصم بن أبي النجود - بفتح النون الأسدي الكوفي، وكنيته أبو بكر، وقيل: اسم أبيه عبدالله، واسم أمه بهدلة.

منزلته هو شيخ القراء بالكوفة، وأحد القراء السبعة، وكان من التابعين الأجلاء، فقد حدث عن أبي رمثة رفاعة التميمي والحارث بن حسان البكري، وكان لهما، صحبة، أما حديثه عن أبي رمثة فهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل، وأما حديثه عن الحارث فهو في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام.

جمع عاصم بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وقد أثنى عليه العلماء، وتلقوا قراءته بالقبول. انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي؛ حيث جلس، مجلسه، ورحل الناس إليه للقراءة من شتى الآفاق.

قال أبو بكر شعبة بن عياش لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحداً أقرأ بالقرآن من عاصم بن أبي النجود، وكان عالماً بالسنة لغوياً نحوياً بها.

مناقبه مناقبه كثيرة، منها: أن عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال رجل صالح خيّر ثقة، فسألته: أي القراءة أحب

إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم توجد؟ قال: قراءة عاصم. وقال أبو بكر شعبة بن عياش دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعل يردد هذه الآية (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق يحققها كأنه في الصلاة؛ لأن تجويد القرآن صار فيه سجية.

-:رواته روى القراءة عنه: حفص بن سليمان، وأبو بكر شعبة بن عياش وهما أشهر الرواة عنه، وأبان بن تغلب وحماد بن سلمة، وسليمان بن مهران الأعمش، وأبو المنذر سلام بن سليمان وسهل بن شعيب، وخلق لا

يحصون.

وروى عنه حروفاً من القرآن أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وحمزة الزيات.