القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

القبس في علم التجويد

232

وفاته قيل: توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة للهجرة، ودفن بالسماوة في اتجاه الشام، وقيل: توفي بالكوفة أول سنة ثمان وعشرين ومائة للهجرة. حفص بن سليمان

اسمه حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأسدي الكوفي البزاز - نسبة لبيع البز، أي -الثياب المعروف بحُقيص، صاحب عاصم وربيبه أي ابن زوجته، وأما كنيته فهي أبو عمر.

ضبطه وإتقانه: أخذ القراءة عرضاً وتلقينا عن عاصم، فأتقنها حتى شهد له العلماء بذلك، ولقد كان حفص كثير الحفظ والإتقان، وقد أثنى عليه الإمام الشاطبي بقوله:

. وحفص وبالإتقان كان مفضلا)

ولذلك اشتهرت روايته وتلقاها الأئمة بالقبول، وليس ذلك بغريب عليه، فقد تربى في بيت، عاصم، ولازمه وأتقن قراءته حتى كان أعلم أصحابه بها، وقام بإقراء الناس بعد وفاة عاصم فترة طويلة من الزمن.

منزلته قال يحيى بن معين الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم هي رواية أبي عمر حفص بن سليمان، وقال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءته، فكان مرجحاً على شعبة بضبط الحروف، وقال الذهبي: هو في القراءة ثقة ثبت ضابط.

وقال ابن المنادي قرأ على عاصم مراراً، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر شعبة بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم، وأقرأ الناس بها دهرا طويلا.

رواته أخذ القراءة عنه عرضاً وسماعاً أناس كثيرون، منهم: حسين بن محمد المروزي، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، والفضل بن يحيى الأنباري، وأبو شعيب القواس، وغيرهم.

وفاته ولد حفص سنة تسعين للهجرة، وتوفي سنة ثمانين ومائة للهجرة على الصحيح.

- روايته قد تقدم بيان إسناده إلى عاصم، هو وأبو بكر شعبة، وكلاهما متقن ضابط، وبين روايتيهما اختلاف يسير، فقد روي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة، فقال له عاصم أقرأتك بما