القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

القبس في علم التجويد

42

اقرأ وتدبر

الاستعاذة هي حصن الله الأعظم من الشيطان الرجيم:

إن الشيطان عدو الإنسان الألد، وهو الذي أقسم على إغواء بني آدم، وسد منافذ الخير في وجهه ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)، وهو يرى الإنسان من حيث لا يراه، وإن عدوا يراك ولا تراه لهو شديد المؤنة، يقول سبحانه: إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم لذلك لا يستطيع الإنسان أن يدفعه عن نفسه إلا بالالتجاء إلى حصن الله الآمن، ساعتها لا يستطيع الشيطان أن يخلص إليه بحال من الأحوال، وقد ضربوا لعداوة الشيطان للإنسان بهذا المثال:

قال أحد العلماء لأحد تلامذته: لو كنت تمشي في طريق فعدا عليك كلب ضال، ماذا كنت تفعل؟ قال التلميذ أرميه بحصاه، قال له: فإن لم يرتدع قال التلميذ أرميه بحصاة ثانية، قال: فإن لم يكف؟ قال: أرميه بحصاة ثالثة، قال له: شيخه ستظل ترميه بالحجارة وربما لم يرعو حتى ينهشك ويعضك، قال: فماذا أفعل؟ قال: تذهب إلى صاحب الكلب وتقول له كف كلبك عني، وسيكفه.