القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦القبس في علم التجويد
وقد تتبعت ما وسعني التتبع لكلمات من كتاب الله العزيز، كثيراً ما يلحن القارئ حين نطقه بها، أو لذلك الحكم فيها، أو تداخل الحروف مع بعضها، أو بيان صفة لازمة أو عارضة، مرتباً تلك الملاحظات ترتيباً يسهل تناوله، موثقاً له بمراجعه.
وليعذرني القارئ إذا تفاجأ بطول درسي المخارج والصفات، بالمقارنة بما سواهما من الدروس المتوسطة في الشرح، فقد أوضحت عذري بالحاجة الماسة لبسط القول في المخارج والصفات، مما حداني إلى تقسيم المخارج إلى عدة دروس، وكذلك فعلت في الصفات، حتى يسهل استيعاب المعلومات.
ثانياً: الفوائد العلمية في أغلب الدروس
لم يخل درس من زيادة فائدة، أو التعليق على مسألة، أو التنبيه على حكم من الأحكام، وتمتاز هذه الطبعة بنقول كثيرة وفوائد علمية جليلة عن جملة من علماء عمان الجهابذة، كالعلامة المحق سعيد بن خلفان الخليلي والعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم البهلاني، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، والشيخ عبدالله بن سيف الكندي، وسماحة الشيخ أحمد الخليلي
وغيرهم.
وقد وجدت للشيخين المحقق الخليلي، وأبي مسلم - رحمهما الله - من التراث الغزير في علوم القرآن وأحكام التلاوة ما يحتاج إلى إفراده بالتأليف، عسى أن يمنَّ الله بذلك قريباً، حتى يتبين مبلغ ما قاموا به من دور بارز في هذا العلم الشريف.
وكان بودي أن أواصل البحث لتكميل جميع مسائل أحكام التلاوة، وأضمها في كل درس، كل في موضعه، ولكن رأيت بأن ذلك سيخرج الكتاب عن مقصوده من التوسط وتبسيط المعلومة، فأرجأت ذلك لعمل قادم، وإلا فإن علم الوقف والابتداء يحتاج لمؤلف خاص لأهميته والعناية به وكثرة مسائلة، وكثرة الأخطاء الحاصلة بسبب ذلك.
وجزى الله خيراً كل من أسدى لنا النصح بإبداء الملاحظات التي حاولنا تلافيها في هذه الطبعة بقدر المستطاع، وإني لأرغب في كل توجيه وإرشاد وتعليم، فكلنا نتعلم، فلا تبخلوا بها علينا، لنصل للغاية المرجوة.