القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥

القبس في علم التجويد

إذن لا يتأتى ذلك إلا بشرح مخارج الحروف شرحاً وافيا، كأن السامع يرى خروج الحرف خروجاً صحيحاً بعينيه، لا يحيد عن مخرجه الصحيح قيد أنملة، وكذا صفاتها؛ لأنها موازين الحروف، تزنها وزناً دقيقاً، فلا بد من شرح تلك الصفات بحيث يهمس الحرف أو يجهر به، بشدته أو رخاوته أو توسطه باستعلائه أو استفاله، بإطباقه أو انفتاحه وسائر صفاته الأخرى، مع التفريق بين ما يتعلق بجريان النفس وجريان الصوت، والصفات اللازمة والعارضة، وترتيب الصفات الأقوى فالأضعف، وصلاً أو وقفاً.

والذي يتضح لي بأن ذلك لا يتأتى إلا بأمرين لا بد منهما:

1 - توفر الدارس لكتاب الله أو مدرسه على شرح وافٍ للمخارج والصفات، يزيل عنه اللبس والغموض، ويجيب على كل الجزيئات المتعلقة بهذا الجانب، مع بيان جميع الأخطاء التي تقع في إخراج الحروف، أو طريقة النطق بها أو بصفاتها.

- التلقي والسماع لكيفة نطق الحروف من مخارجها الصحيحة، وكيفية تطبيق صفاتها عليها، والتفريق بينها تفريقاً واضحاً، أما التقلي فمن خلال حلقات القرآن الكريم على أيدي المهرة والمختصين، وأما السماع فمن خلال الحلقات المباشرة أو عن طريق البرامج أو الأشرطة المرئية المسجلة من قبل المهرة المتقنين، لمن لا يتمكن من حضور الحلقات المتخصصة.

أولاً: شرح مخارج الحروف والصفات بإسهاب:

وقد أحاولت مع تلبسي بالعجز والنقص أن أقدم في هذه الطبعة الجديدة شرحاً وافياً كافياً لمخارج الحروف وصفاتها، كيف تخرج وكيف تنطق راجعاً إلى أمهات الكتب اللغوية والتجويدية والفقهية والبحوث المعاصرة والدراسات المتخصصة في هذا العلم؛ مستخرجاً منها خالصة ما يحتاجه كل دارس وتال لكتاب الله، مع بذل الوسع في تقصي أكبر عدد ممكن من الأخطاء في نطق كل حرف وطريقة إخراجه، مع شرح طرق

تصويبها