القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨

القبس في علم التجويد

بسم الله الرحمن الرحيم

(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا)، (كتاباً متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم)، (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ونصلي ونسلم على من كان خلقه القرآن محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه المتخلقين بآدابه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأمة بأن أنزل عليها القرآن الكريم، الكتاب الذي لا ينضب معينه، ولا تنقضي عجائبه، ولا يمل قارئه (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) الذي أعجز مصاقيع الفصحاء والبلغاء بأن يأتوا بأقصر سورة منه فعجزوا عن ذلك، (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً)، حفظه الله من التبديل والتغيير والزيادة والنقصان على مر الأزمان) إنا نحن نزلنا الذكر وإنا

له لحافظون).

ولذلك يسر الله حفظه وتلاوته، قال سبحانه: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)، وجعل تلاوته التجارة الرابحة، قال عز وجل: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور، ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور)، وقال: من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: (ألم)،حرف، ولكن ألف حرف، ولام، حرف، وميم (حرف) رواه الترمذي.

وذكر - جل ذكره أن من صفات عباد الله الصالحين أنهم (يتلونه حق تلاوته، ومن حق تلاوته أن يُقرأ مرتلاً مجوداً كما أنزل على رسول الله، ونقله عنه صحابته رضوان الله عليهم، ثم عنهم أئمة القراءة، حتى وصل إلينا كاملاً، فقواعد القراءة نقلت إلينا من كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم

ما