الشهادة على الشهادة
الجزء ١ · صفحة ٤١القرآن:
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ (البقرة: ???).
وجه الاستدلال أن الآيه عامة، في كل أمر يصح الاشهاد عليه، ولأنه نقل طريقته
الأمانة، كالشهادة على الإقرار.
قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَ عَدْلٍ مِّنكُم﴾ (الطلاق:2).
وجه الاستدلال: من هذه الاية" لم يفرق بين الإشهاد على أصل الحق أو على شهود الحق؛ ولأنّ الشهادة في الأصل إنما جوزت للحاجة إليها، وهي الاستيثاق بالحق؛ لأن من عليه الحق قد يموت أو يغيب أو يجحد، وكذلك شاهد الأصل قد يغيب أو يموت أو يمرض، فدعت الحاجة إلى الاشهاد عليه للتوثيق. كما أنها طريق تُظهر الحق كالإقرار، فيُشهد عليها كالإقرار.
المعقول:
يقول الماوردي: "أما الشهادة على الشهادة جائزة مع الاتفاق على جوازها لأمرين:
أحدهما: أن الشهادة وثيقة مستدامة وقد يطرأ على الشاهد من احتدام المنية، والعجز عن الشهادة؛ لغيبة أو مرض ما تدعو الضرورة فيه إلى الإرشاد على شهادته؛ ليستديم بها الوثيقة ولا يقوى بها الحق.
والثاني: أن الشهادة خبر، وإن لم يكن كل - خبر شهادة؛ فلما جاز النقل؛ لاستدامة العلم به جاز نقل الشهادة؛ لاستدامة التوثيق بها".
الأنصاري، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري أسنى المطال في شرح روض الطالب، د. ت، د. ط، (دار الكتب الإسلامي، د. ن) ج4، ص 377.
" ينظر: الماوردي، أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، الحاوي الكبير، ت. علي محمد والشيخ عادل لأحمد، د. ط، (بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية،، د. ن) ج??. ص???.