الشهادة على الشهادة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الإثبات العماني الحاتمية، سارة بنت سعيد بن حمدان

الشهادة على الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

والضرب الثاني: وهو أن لا إقرار المقرّ عند غير الحاكم، إما أن يسمعه من يسمع

الشاهد أو عند غيره، فهنا اختلف الشافعية في القول بالاسترعاء عدمه". من

وقال في الكافي: "وَيُؤَدِّي الشهادة على الصفة التي تحملها فَيَقُول: أشهد أنّ فلانا يشهد أن لفلان على فلان كذا، وأشهدني على شَهَادَته، وَإِن سمعه يشهد عند الحاكم، أو يَعْزُو الحق إِلَى سَببه ذكَرَهُ

يلاحظ على هذه الصور المذكورة أن الجامع بينها هو الطلب الذي يطلبه شاهد الأصل من الفرع في الإشهاد مع تلفظ الأصل بالشهادة، أو الإيجاب الذي يجيبه الفرع من خلال قبوله تحمل الشهادة على الأصل مع تلفظه أيضًا – الفرع – بالشهادة. عندما ترد الصيغة من الأصل في الإشهاد فإن الحنفية يطلقون على ذلك بحالة التحمل، أما عند ورودها من الفرع فإنهم يطلقون عليها حالة الأداء.

والمالكية كما سبق يعبرون عنها بالنقل، فيشترطون قبول الناقل (الفرع) لنقل شهادة المنقول عنه (الأصل). أما الشافعية، فلم يشددوا في صفة الإشهاد، بل يصح تحمل الفرع عن الأصل عنده دون طلب من الأصل، بينما شدد الحنابلة في ذلك فقالوا: يجب على الفرع تأديته للشهادة بناء على الصفة التي سمعها من الأصل، دون زيادة أو نقصان.

ينظر: الماوردي، أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، الحاوي الكبير، مرجع. سابق، ج??، ص???. ينظر: ابن قدامة، موفق الدين عبدالله أحمد بن بن محمد بن قدامة، الكافي في فقه الامام أحمد، د. ت، ط 1، (دار الكتب العلمية، 1414هـ - - 1994م) ج 4، ص 290.

??