الشهادة على الشهادة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الإثبات العماني الحاتمية، سارة بنت سعيد بن حمدان

الشهادة على الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أحدهما مختصر وهو أن يقول: "شَهِدَ فلان عندي أن لفلان على فلان كذا وأشهدني بذلك فأنا أشهد على شهادته بذلك".

والآخر مطوّل: وهو أن يقول: "شَهِدَ عندي فلان أن لفلان على فلان كذا، وأشهدني على شهادته بذلك، وأمرني أن أشهد على شهادته بذلك، وأنا أشهد الآن على شهادته بذلك". ولو لم يقل: "وأمرني أن أشهد على شهادته بذلك" جاز لأن معنى التحمل والإنابة يتأدّى بقوله: " أشهدني على شهادته" فكان قوله: "أمرني من

التأكيد".

باب

ويقول المالكية في صفتها: "هي" أن يقول المنقول عنه للناقل: اشهد على شهادتي أو أنقلها عنّي. فإن قال ذلك، نقله ".

صح

ويقول الماوردي في صفة الإشهاد على الشهادة: "وصفتها معتبرة بما تحمله شاهد الأصل. وله في صفة ذلك – التحمّل – حالتان:

أحدهما: أن يشاهد السبب الموجب للحق كحضور عقد البيع فيشهد ما حدث فيه من إيجاب وقبول، ففي هذه الحالة يصح تحمله دون استرعاء أو إقرار والأخرى: أن يشهد على الإقرار بالحق وهي على ضربين:

الأول: أن يسمع إقرار المقرّ عند الحاكم، كأن يقول مثلاً: "الفلان علي كذا درهم"، فهنا يصح تحمل الشاهد من غير استرعاء فيقول: "أشهد عليّ بهذا؛ لأن العرف عند الحكام أن الإقرار لا يكون إلا في الحقوق الواجبة، فصلح من غير استرعاء.

ينظر: الكاساني، علاء الدين أبي بكر بن مسعود بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج6.

ص ???

" ينظر: محمد عليش، محمد بن أحمد عليش، منح الجليل شرح مختصر خليل، د. ت ط1، (بيروت دار الفكر 1404 هـ - 1984م) ج 8. ص 496.

34