الشهادة على الشهادة
الجزء ١ · صفحة ٥٨نوقشا – الدليلان – بأن قياس مع الفارق لما بينهما من الفرق في الحاجة، والتساهل في
الأموال.
أدلة المانعين ومناقشتها:
استدل من منع العمل بالشهادة على الشهادة في الحقوق التي تسقط بالشبهة، كالحدود والقصاص بما يلي:
1. قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "فمن أصابه من هذه القاذورات شيء فليستتر بستر الله). فلأجل ذلك صارت منافية لتأكيده بالشهادة على
الشهادة.
2. لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود والقصاص؛ لاشتراط الظاصالة فيها - الحدود والقصاص – فلأجل ذلك منعت النيابة (الشهادة على الشهادة).". إن في الشهادة على الشهادة شبهة من حيث البدلية، وقد أمكن الاحتراز عنه بجنس الشهود فلا تقبل فيما يندرئ بالشبهات.
نوقش: أن ذلك ينتقض بشهود الأصل فإن قبولهم يأبى الستر وهم لا حاجة إليهم؛ لأنهم
أمروا بالكتم والستر.
—
بيان الراجح:
والذي ترجح لي بعد عرض مسألة وقوع الشهادة على الشهادة في الحقوق التي تسقط بالشبهة، من عدم وقوعها فيها هو: القول بعدم وقوعها فيها؛ لخطر الحدود ولشدة
ينظر: ابن قدامة، محمد بن عبد الله
بن
أحمد
بن محمد، المغني، المرجع السابق، ج??، ص???.
ينظر: مالك، أنس بن مالك، الموطأ، الحديث: 3048، د. ط، بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي،
1406هـ - 1985م) ص 632.
ينظر: الكاساني، علاء الدين أبي بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، المرجع السابق، ج 6،
ص ???
49