الشهادة على الشهادة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الإثبات العماني الحاتمية، سارة بنت سعيد بن حمدان

الشهادة على الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

حيث ورد في كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين: " والشهادة على الشهادة جائزة إلا

في الحدود والقصاص وتجوز شهادة ردجل حي عن شهادة رجل ميت، إذا حمل عنه

الشهادة وهو حي".

ثانيًا: عرض الأدلة ومناقشتها:

أدلة المجيزين ومناقشتها:

أن من أجاز العمل بالشهادة على الشهادة في كل الحقوق استدل بما يلي:

1. عموم قوله تعالى: شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ} (البقرة: ???)، وقوله: ذَوَ عَدْلٍ مِّنكُم (الطلاق: 2).

فلم يخص أصلا من فرع؛ ولأن القصاص حق لآدمي كالمال؛ ولأنها إذا جازت في المال للحاجة أولى في القصاص أشد، وأن الشهادة على الإقرار بالزنى تجوز وهو إخبار عن الفعل، وكذلك الإخبار عن الشهادة.

نوفش: بأن قياس الأصل على الفرع لا يصح لما بينهما من الفروق، عن طريق الإحتمال الوارد في شهود الفرع من غبط وسهو وكذب مع الإحتمال أيضا في شهود الأصل وهذا الإحتمال لا يوجد في شهادة الأصل، بدليل أن الشهادة على الشهادة لا تقبل حال

وجودهم.

2. القياس: كما أن الشهادة على الشهادة تجوز في حقوق الآدميين، فيقاس عليها حدود الله تعالى التي لا تسقط بالعفو فهي أحق بالإستيفاء مما يجوز أن يسقط

بالعفو.

3. أن القصاص حق للآدمي فهو كالمال، فقبلت الشهادة على الشهادة؛ لأنها جوزت للاستيثاق وهذا المعنى موجود فيه كغيره من حقوق الآدميين.

الشقصي،

ص 588.

بن سعيد بن علي الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، المرجع السابق، جه،

??