القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

بيان حكم من الأحكام كقوله تعالى: (وان) كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت (1) من أم بزيادة لفظ (من أم فتبين بها أن المراد بالاخوة في هذا الحكم الاخوة للأم دون الأشقاء ومن كانوا لأب وهذا أمر مجمع عليه.

4 - الجمع بين حكمين مختلفين بمجموع القراءتين، كقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) (2) قرئ بالتخفيف والتشديد في حرف الطاء من كلمة (يطهرن) ولا ريب أن صيغة التشديد تفيد وجوب المبالغة في طهر النساء من الحيض لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. أما قراءة التخفيف فلا تفيد هذه المبالغة ومجموع القراءتين يحكم بأمرين: أحدهما أن الحائض لا يقربها زوجها حتى يحصل أصل الطهر وذلك بانقطاع الحيض. وثانيهما أنها لا يقربها زوجها أيضا إلا إن بالغت فى الطهر وذلك بالاغتسال فلابد من الطهرين كليهما فى جواز قربان النساء وهو مذهب الشافعي ومن

وافقه.

ه الدلالة على حكمين شرعيين ولكن فى حالين مختلفين كقوله تعالى في بيان الوضوء فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق، وامسحوا بروسكم وأرجلكم الى الكعبين) (3) قرئ بنصب لفظ (أرجلكم) وبجرها، فالنصب يفيد طلب غسلها لأن العطف حينئذ يكون على لفظ (وجوهكم) المنصوب، وهو مفعول، والجر يفيد طلب مسحها لأن العطف حينئذ يكون على لفظ (روسكم المجرور، وهو

ممسوح:

6

(1) سورة النساء من الآية «12». (2) سورة البقرة من الآية «222». (3) سورة المائدة من الآية «6»

- TV-