القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥لتت. فعلى قراءة مجاهد لا يجوز أن تقف عليه بالهاء وقوله تعالى: هيهات هيهات) (1) من جعلهما حرفا واحدا ولم يفرد أحدهما من الآخر وقف على الثاني
بالهاء ولم يقف على الأول فيقول هيهات هيهاه كما تقول خمس عشرة وسبع عشرة وأظن أبا عمرو والكسائى ذهبا الى هذا المذهب والصحيح أن الوقف عليهما بالتاء / 511 عند الجماعة. ومن نوى إفراد أحدهما من الآخر وقف فيهما جميعا بالهاء وبالتاء 344 لأن أصل الهاء تاء. وليس هذا موضع وقوف. فإن وقف واقف فالاختيار عندى التاء. قال الفراء وكأنى استحب الوقوف على التاء لأن من العرب من يخفض التاء في كل حال فكأنهما مثل تاء عرفات وملكوت وما أشبه ذلك وفى هيهات) سبع لغات: هيهات بفتح التاء وهو المعروف. وهيهات بخفض التاء وهى قراءة أبي جعفر وهيهات بالخفض والتنوين يروى عن عيسى بن عمر، وهيهات برفع التاء وهيهات بالرفع والتنوين وهيهاتا بالنصب والتنوين. قال الأحوص:
تذكر أياما مضين من الصبا
واللغة السابعة أيهات أيهات أنشد الفراء:
فأيهات أيهات العقيق ومن به
وهيهات هيهاتاً إليك رجوعها
وأيهات وصل بالعقيق نواصله
ومن العرب من يقول: أيهان بالنون ومنهم من يقول أيها بلا نون. وفي هذه
الكلمة عندى وجوه أخر تجوزها العربية ولم أجدها مسطورة فأعرضت عن ذكرها
(1) سورة المؤمنون من الآية (36)