القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢ن جان
يقول هلا تعدون الكمى المقنعا المنيب الأبل المسنة والكمي الشجاع والمقنع الذي في الدرع. ولولا هذه التى فى البيت للتحضيض. بمعنى هلا ويليها الفعل. تقول لولا فعلت أى هلا فعلت والأول الذي يمتنع وجود الثاني فيه لوجود الأول يقع بعده الاسم مبتدأ. قال بعض المفسرين يكون لولا. بمعنى الجحد. نحو قوله في قصة يونس فلولا) كانت قريةٌ آمَنَتْ) (1) ومجازها فلم تكن قرية آمنت عند العذاب الذي في الدنيا عاينت فانتفعت بذلك الإيمان (إلا) قوم يونس). وكذلك قيل في قوله: (فلولا كان من القرون مِنْ قَبْلِكُم) (2) أى فلم يكن. وقد جاء لوما في التحضيض
بمعنى هلا. قال الله تعالى: (لوما تأتينا بالملائكة) (3) بمعنى هلا تأتينا ..
وأصل (ما) (لم) ضمت إليها (ما) وبنيت معها فغيرت حال (لم) كما غيرت (لوما). ألا ترى أنك تقول: لو كان كذا لكان كذا فهى توجب الشئ لوجوب غيره أعنى (لو) فإذا دخلت عليها غيرتها فصارت بمعنى هلا ومهما) زعم الخليل أنها (ما) ضمت إليها (ما) وأبدلوا الألف الأولى هاء ولما فعلوا (4) ذلك صار فيها معنى المبالغة والتأكيد بأن القائل إذا قال مهما تفعل أفعل فقد قال صغير عن كبير من
416
(72)
- 452 -
(1) سورة يونس من الآية (98)
(2) سورة هود من الآية (116) (3) سورة الحجر من الآية (7)
(4) في الأصل وما فعلوا ذلك