القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

وتقال ويعيشا قال كما لو ومعناها ستعمال حلو ومعناها 12 نفسة على بايق

3

قال ابن السراج هي خلاف إن التى للجزاء لأن إن توقع الثاني من أجل الأول ولو لمنع الثانى من أجل امتناع الأول. تقول إن جئتني أكرمتك فالإكرام إنما يكون منى إذا كان منك مجئ وتقول لو جئتني أكرمك فالمعنى أنه امتنع إكرامى من أجل امتناع مجيئك. وقال سيبويه لو لما كان سيقع لوقوع غيره وهو يرجع إلى هذا المعنى لأنه لما لم يقع الأول لم يقع الثاني فتقدير إن قبل لو. تقول إن أتيتني أتيتك تريد فيما يستقبل فإذا لم يفعل وطالبك بالاتيان قلت لو أتيتني أتيتك. فأما لولا فهي مركبة من شيئين من معنى إن ولو ويبتدأ بعدها الأسماء وذلك أنها تمنع الثاني لوجود الأول. تقول: لولا زيد لهلكوا تريد لولا زيد فى هذا المكان لهلكوا فإنما امتنع الهلاك لوجود زيد في ذلك المكان. وقال عز وجل (لولا) أنتم لكنا مؤمنين). وقد يستعملونها بمعنى هلا ويولونها الفعل تقول لولا فعلت كذا تريد هلا فعلت وفي القرآن (فلولا كَان مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُم) (1) وفيه (فلولا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) (2) وقال الشاعر:

تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضبوطرى لولا الكمي المقنعا (3)

(1) (سورة هود من الآية (116)

(2) سورة الأنعام من الآية (43)

(3) مغني اللبيب لابن هشام ج 1 ص 303 رقم 444

-201 -