القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥الفرق بين لو وإن
اعلم أن لو لما مضى وإن لما يستأنف وكلاهما يجب بها الثاني بوجوب الأول تقول: لو أتيتنى لأكرمتك يدل على أن الإكرام كان يجب بالاتيان. وتقول إن أتيتني اكرمتك فتدل على أن الإكرام يجب بالإتيان فى المستأنف كما دللت في لو على أنه كان يجب به في الماضي.
الفرق بين إن وأن الحق لاس با ما
الفرق بينهما كالفرق بين لو وإن في أن أحدهما للماضي والآخر للمستأنف. تقول أنت طالق أن دخلت الدار فيقع عند هذا الكلام. وتقول أنت طالق إن دخلت الدار فلا يقع الطلاق عند انقضاء هذا الكلام. ولكن يترقب الدخول فإن وقع منها طلقت وإن لم يقع لم تطلق أصلا وذلك من قائل: إن إن المكسورة شرط تطلب المستأنف فيترقب وقوع الشرط ليجب به العقد. فأما أن المفتوحة فليست كذلك وإنما معنى الكلام أنت طالق لأن دخلت الدار. فدخول الدار قد وقع. وبين أنه طلقها من أجل ماقد وقع وليست أن بشرط إنما هي علة لوقوع الأمر، فإذا كانت العلة قد وقعت فقد وقع معلولها وكأنه قال أنت طالق لأنك كلمت زيداً فبين لأى شئ طلقها فقد وقع الطلاق في هذا الكلام. فأما إن قال أنت طالق إن كلمت زيدا فعلى الترقب
كما بينا.
(1) سورة الدخان من الآية (39) (3) سورة الشورى من الآية (25) (5) سورة الأنبياء من الآية (77) (7) سورة الإنسان من الآية (6)
(9) سورة غافر من الآية (15) (11) سورة المائدة من الآية (107) (13) سورة آل عمران من الآية (52)
185
(2) سورة الشعراء من الآية (14) (4) سورة الأحقاف من الآية (4)
(6) سورة هود من الآية (14) (8) سورة القدر من الآيتين (5:4) (10) سورة الرعد من الآية (11) (12) سورة المطففين من الآية (2)
()
1200 -