القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبو معاذ عبد الرحمن بن على السحرى بفزية في منزله سنة عشرين وأربع مائة قال: أخبرنا الرئيس أبو نصر أحمد بن إبراهيم الأسماعيلى يخرجان أبو الحسين على ابن أحمد بن قرقوب الهمذاني، أبو بكر بن عبيد بن خالد الأسمر فذكر محمد بن الأسعر، وكيع عن سفير عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت للمؤمن خير من الحياة والفقر للمؤمن خير من الغنى والذل للمؤمن خير من العز والرفعة والله تعالى لاينظر إلى هذه الأمة إلا بالضعفاء. إن فقراء المؤمنين راضين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو مقدار خمسمائة عام. قال: طوبى للفقراء والضعفاء من أمتى. الفقراء أحبابي وأحباء الله عز وجل. هيهات هيهات كم من ضعيف يشفع يوم القيامة في سبعين الف إنسان وكم من قوى لا يشفع فى واحد ولا ينجو بنفسه لأنه ذل امرأئه وفخر بحسبه ونسبه وماله وتطاول على الناس وهو محبوس يوم القيامة في شدة الحساب والعذاب والفقير والضعيف في جوار الله مع حور العين. ومتى يستوى القوى والضعيف. ألا وإن الغني حسرة في الدنيا رضا في الآخرة ألا وأن الفقر شدة في الدنيا راحة في الآخرة. ألا وإن الله عز وجل جعل الدنيا قنطرة للآخرة فاعبروها ولا تعمروها فإن الله تعالى خلق الدنيا للعمل والخراب والآخرة للبقاء والجزاء والعقاب ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم تلك الدار الآخرة الآية.
467