القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الحروف لأن كل حرف يخرج من حيز ولا يجتمع الحرفان فى حيز كما لا يجتمع جسمان في محل هـ ومنهم من يسمى الأحياز مدارج، والحروف نوعان مهموسة ومجهورة فالمهموسة عشرة أحرف الخاء والثاء والفاء والسين والتاء والشين والحاء والصاد والهاء مجموعة فى قولهم حث فسكت (1) شخصه وباقي الحروف مجهورة. وهكذا الحروف نوعان. شديد ورخو فالشديد ثمانية أحرف مجموعة في قولهم قطك اجتبد ومعنى الشديدة لزوم الاعتماد لوضع الحروف حتى تشتد وبقية الحروف رخوة، وإنما سميت مهموسة لأنه اتسع لها المخرج فخرجت كأنها نفس هـ وسميت مجهورة لأن مخرجها لم يتسع، فلما لم يتسع مخرجها لم يتسع لها الصوت هـ وإن شئت قلت المجهور حرف أشبع الاعتماد في موضعه فمنع النفس أن يجرى

42

معه والمهموس حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس والمعنيان واحد، وهذه العبارة أبين هـ وسميت الرخوة رخوة لأنها تسترخي في 21 / بـ

المخارج، وحروف الإطباق أربعة الصاد والضاد والطاء والظاء سميت بذلك لانطباق اللسان على الحنك عند النطق بها هـ وحروف الاستعلاء سبعة، الصاد والضاد والطاء والظاء والخاء والغين والقاف، وسميت بذلك لاعتلائها في الفم عند النطق ولأن اللسان يستعلى فيها إلى الحنك الا أن فيها ما يستعلى ثم ينطق وفيها ما يستعلى ولا ينطق فمن حروف الاستعلاء أربعة مطبقة وثلاثة مستعلية غير مطبقة والسبعة الأحرف بأجمعها حروف الاستعلاء وفى الجملة حروف ينفرد كل حرف العامة الاية الحملة حروف ينفرد كل حرف

منها بلقبه كالشين تسميها العرب متفشيا وكذلك الفاء والثاء وكالقاف يسمى حرف

(1) وجمعها ابن الجزرى فى قوله فحثه شخص سكت وهو شطر بيت ذكره في طيبة النشر وفي المقدمة رحمه

الله.

-47 -