القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٩

هنا عنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وتابعو التابعين بحفظه وإلقائه والإحاطة بما صح من قراءاته، وثبت من رواياته عناية كانت هي محط أنظارهم. والمحل الأول من شئونهم وحذا حذوهم في ذلك التابعون وتابعو التابعين. ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: " أفضل القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " ولقد تفرغ قوم للقراءة وتجردوا لها. فاشتدت عنايتهم بها حتى صاروا أئمة فى القراءات يتلقاها الناس عنهم في كل مصر من الأمصار، ويقتدى بهم فى مدن الأسلام. ولقد كان هؤلاء الأئمة في المدينة، وفي مكة، وفي الكوفة، وفي البصرة، وفي الشام.

وقد اشتهر في كل طبقة من طبقات الأمة جماعة بحفظ القرآن وإقرائه فالمشتهرون من الصحابة بإقراء القرآن - عثمان، على أبي بن كعب وزيد بن ثابت، وابن مسعود وأبو الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري الخزرجي، وأبو موسى الأشعري، وسائر أولئك الذين أرسلهم عثمان بالمصاحف الى الآفاق الإسلامية

والمشتهرون من التابعين الأوائل تلامذة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: سعيد بن المسيب، وعروة وسالم وتبع هذه الطبقة: عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وأخوه عطاء، وزيد بن أسلم، ومسلم بن جندب وابن شهاب الزهري، وعبد الرحمن بن هرمز، ومعاذ بن الحارث المشهور بمعاذ القارئ. وكل هؤلاء بالمدينة.

-9 - -