حرب الأمة على الجاهل منكر كرامات الأئمة للبرهان الساطع
الجزء ١ · صفحة ٤وكذلك ما كان من باب العلم والكشف قد يكشف لغيره من حاله بعض اموره ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في المبشرات (هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له) وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أنتم شهداء الله في الأرض ).
وكل واحد من الكشف والتأثير قد يكون قائما به وقد لا يكون قائما به بل يكشف الله حاله ويصنع من حيث لا يحتسب، كما قال يوسف بن اسباط (ما صدق الله عبدا إلا صنع له) وقال أحمد بن حنبل (لو وضع الصدق على جرح لبرأ) لكن من قام بغيره له من الكشف والتغير فهو سببه أيضا، وإن كان خرق العادة في ذلك الغير، فمعجزات الأنبياء وأعلامهم ودلائل نبوتهم تدخل في ذلك) أهـ
وقال ابن تيميه في مجموعة الرسائل والمسائل ج4-5 ص 72: (وتكليم الله لعباده على ثلاثة اوجه: من وراء حجاب كما كلم موسى، وبإرسال رسول كما أرسل الملائكة إلى الأنبياء، وبالإيحاء وهذا فيه للولي نصيب، وأما المرتبتان الأوليان فإنهما للأنبياء خاصة) اهـ
وقال ص153: (وإن كان اسم معجزه يعم كل خارق للعادة في اللغة وعرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره –ويسمونها بالآيات- لكن الكثير من المتأخرين يفرق في اللفظ بينهما، فيجعل المعجزة للنبي والكرامة للولي، وجماعهما الأمر الخارق للعادة)اهـ
وقال ص157 (وأما المعجزات التي لغير الأنبياء من باب الكشف والعلم فمثل قول عمر في قصة سارية وإخبار أبي بكر بان ببطن زوجته أنثى، وإخبار عمر بمن يخرج من ولده فيكون عادلا.
وقصة صاحب موسى في علمه بحال الغلام والقدرة مثل قصة الذي عنده علم من الكتاب، وقصة أهل الكهف، وقصة مريم وقصة خالد بن الوليد وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مسلم الخولاني، وأشياء يطول شرحها، فإن تعداد هذا مثل المطر، وإنما الغرض التمثيل)اهـ