حرب الأمة على الجاهل منكر كرامات الأئمة البرهان الساطع

حرب الأمة على الجاهل منكر كرامات الأئمة للبرهان الساطع

الجزء ١ · صفحة ٩

والثاني: إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيب وأمور في المستقبل كما اشتمل عليه القرآن وإذا جاز ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم جاز لغيره إذ النبي عبارة عن شخص كوشف بحقائق الأمور وشغل بإصلاح الخلق فلا يستحيل أن يكون في الوجود شخص مكاشف بالحقائق ولا يشتغل بإصلاح الخلق، وهذا لا يسمى نبيا بل يسمى وليا، فمن آمن بالأنبياء وصدق بالرؤيا الصحيحة لزمه لا محالة أن يقر بأن القلب له بابان: باب إلى خارج وهو الحواس، وباب إلى الملكوت من داخل القلب وهو باب الإلهام والنفث في الروع والوحي)اهـ

باب الرؤيا:-

حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) الحديث 6983من صحيح البخاري.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) الحديث6990 من صحيح البخاري.

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى( قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين) :

( الرؤيا حالة شريفة، ومنزلة رفيعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة الصادقة يراها الرجل الصالح أو ترى له». وقال: «أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا». وحكم صلى الله عليه وسلم بأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وروي «من سبعين جزءا من النبوة)

ثم قال (وإلى هذا المعنى أشار أبو عمر بن عبد البر فقال: … فمن خلصت نيته في عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه، كانت رؤياه أصدق، وإلى النبوة أقرب: كما أن الأنبياء يتفاضلون؛ قال الله تعالى: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾ )اهـ

وقال (ولا ينكر الرؤيا إلا أهل الإلحاد وشرذمة من المعتزلة.)اهـ

٩ / ١١