القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
داخل الجمعية لتوزيع المهام واستثمار الوقت وقد كتب أن يصبح أبو اليقظان نائبا لأمين المال فيها، وواصل إشادته بتأسيس جمعية العلماء التي يرى بأنها جاءت لتثبيت روح النشاط في الأمة وإحداث نهضة أدبية وفكرية في أوساط المجتمع الجزائري الذي ساده اليأس وتملكه القنوط والجمود الفكري، مركزا على دور إدارتها في تحقيق هذه المطامح، وعلق عليهم كل الآمال، خاصة وأنهم يمثلون خيرة أبناء الأمة، وأعلن عن مساندته المطلقة لهم، إذ قال: " … ولا يسعنا هنا إلا الالتفاف حول أعضائها
التي
العاملين المخلصين، ومد يد العون إليهم، وتخويلهم ثقتنا وحسن ظننا، وتنبيههم إلى نقط الضعف ربما تتسرب منها إلى كيان الجمعية جراثيم الخلل تلك الآفة الناخرة لهياكل جل الجمعيات المتكونة في مثل أوساطنا" 3.
وكأن أبا اليقظان يحس بأن هذه الجمعية ليست كسابقاتها من الجمعيات التي غاصت في النوم وقعدت عن تحقيق أهدافها بعد تأسيسها فنجده يعلق آمالا كبيرة على جمعية العلماء، ربما لنوع الأعضاء العاملين فيها والأهداف المعلنة في قانونها الأساسي والموجه خصيصا نحو الإصلاح، أو ربما
قد وجد فيها متنفسا له ولأفكاره بعد المتنفس الذي وجده في صحفه.
3 - أصداء نشاطات جمعية العلماء في صحف أبي اليقظان:
بنت جمعية العلماء أوّل إعلان في جرائد أبي اليقظان في العدد التاسع من جريدة النور حول عقد اجتماع المجلس الإداري لها الذي يضم جميع الأعضاء العاملين بها، وحدد تاريخ ذلك الاجتماع 26 نوفمبر 1931، بنادي الترقى بالجزائر العاصمة على الساعة التاسعة صباحا، وكأن هذا الإعلان صادر مباشرة عن رئيسها الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومن خلاله يتضح أن جلسات
بيوم
يعتبر أبو اليقظان أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي أكبر" هيئة علمية إسلامية أسست بالقطر الجزائري" ينظر:
جريدة النور، العدد 03، 29 سبتمبر 1931، ص 1.
2 - كان محمد العيد آل خليفة هو شاعر الجمعية للمزيد حوله ينظر: محمد بن سمينة: محمد العيد آل خليفة، ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون، الجزائر، 1992.
3
سعيد: "الشعور بالخطر باعث على درئه"، النور، العدد 08 السابق، ص 1.
121