القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
الصدق
والصفاء، حي على العمل في دائرة الإسلام وداخل منطقة القانون المدني، وفي منهج والإخلاص والاستقامة، وعلى منارة العلم وضوء الحكمة والسداد وفي فضاء الهدوء والسكينة". هكذا كان تصريح أبي اليقظان عند ظهور جمعية العلماء، ومن خلال تصريحه هذا لخص مبادئ وأهداف الجمعية، كما دعا إلى فهم مقصدها، وهي كما وصفها هو شخصيا في تصريحه، بمعنى فهم الأهداف الحقيقة من وراء تأسيسها ودراسة قانونها الأساسي وذلك من خلال محاضر جلساتها ولوائحها.
2 - العلاقات المتبادلة بين جمعية العلماء وعامة الشعب:
في أول كلام لأبي اليقظان عن جمعية العلماء حدد فيه علاقة عامة الشعب نحو الجمعية، وعلاقتها نحو الشعب وواجب أعضائها المنخرطين نحوها، فعن علاقة الشعب تجاه الجمعية قال أنه يستوجب عليه مد يد العون والمساعدة لها وتلبية ندائها، وأن يكون رهن إشارتها وتحت أوامرها في حالة احتياجها له، وفي المقابل تكون علاقة الجمعية نحو الشعب بالقيام بواجب النصح والإرشاد والموعظة الحسنة، ومخاطبة العقول كل حسب درجات فهمه قصد تبليغ أهدافها.
كما يستوجب على أعضاء الجمعية المنخرطين فيها نحوها "واجب" التيقظ والحزم والنشاط والمثاقفة والمثابرة على العمل ومع تحري النظام في فروع الأعمال حتى تثمر الجهود وتتوفر الراحة، وتربح أوقات وينفسح المجال للأعمال الكبيرة 2.
ويكون أبو اليقظان قد ركز على واجب الأعضاء نحو الجمعية، فبهم تستمر حياتها، وعليهم يتوقف مصيرها، وذلك من خلال التحلي بالنباهة قصد عدم الوقوع في فخ الإدارة الفرنسية، وخاصة أن طابع الجمعية إصلاحي وليس سياسي، وأي خروج عن قانونها الأساسي قد يكلفها التعطيل والحل وبالتالي تضييع الجهود كما دعا إلى النظام في العمل مشيرا بذلك إلى تفعيل عمل اللجان
1 - دون إمضاء: "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، النور، العدد 02، 22 سبتمبر 1931، ص 1.
_2
المصدر نفسه.
120