القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٣مقدم
وكان الفصل الثاني بعنوان: مناصرة صحافة إبراهيم أبي اليقظان لقضايا الحركة الوطنية، بدأته بتمهيد للفصل يدور حول موقف أبي اليقظان من السياسة، وذلك قصدا مني في معرفة درجة حرارته في معالجة القضايا المتنوعة، وفيه تطرقت إلى جملة من المباحث مثل دعوة أبي اليقظان إلى الاهتمام بالقضايا الوطنية، ومفهوم الحرية عند أبي اليقظان، وفكرة الوحدة الوطنية من منظور أبي اليقظان، ثم مناصرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والحديث عن المؤتمر الإسلامي الأول والثاني جوان 1936 و 1937 على التوالي، وبعده مناصرة حزب الشعب الجزائري، ومعاضدة زعماء الحركة الوطنية.
وبعده كان الفصل الثالث الذي حمل عنوان: مناهضة صحافة أبي اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر بدأته بتمهيد ثم تسعة، مباحث كان أولها يتناول مسألة التجنيد الإجباري، أين ركزت جريدة المغرب على ما يعني سكان ميزاب بصفة خاصة، يليه مسألة التجنيس، والإدماج، وقضية تجديد العمل بقانون الأهالي، ثم الحديث عن موقف صحف أبي اليقظان من تداول الحكام العامين على الجزائر، وبعدها موضوع الانتخابات وقضية التمثيل النيابي في مختلف المجالس ونظرة أبي اليقظان إليها. وبعدها كان الكلام عن الزيارات الرسمية واللجان البرلمانية الفرنسية الموفدة إلى الجزائر من حين لآخر، و كان المبحث التاسع يعالج جملة من الإصلاحات الفرنسية في القطر الجزائري دون التطرق والرقي بها إلى ما يطلبه الأهالي من حرية وتحرر، إلى جانب ذكر بعض النماذج الأخرى المناهضة للسياسة الاستعمارية من قبل صحف أبي اليقظان، وبعدها ختمت بنتائج عامة حول موضوع الباب الأول الذي طغى عليه الجانب السياسي الذي كان له صدى كبير في صحافة أبي اليقظان بحكم المرحلة التي كانت تمر بها الجزائر فيما بين الحربين، وهو ما تطلب ردّة فعل وطنية قوية، لذلك كانت جرائده لا يخلو عدد منها من المقالات السياسية.
وكان الباب الثاني تحت عنوان قضايا الجزائر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، فخصصت الفصل الأول منها للقضايا الاقتصادية من واقع زراعي وصناعي وتجاري وقضايا مالية أخرى تخص الخزينة الجزائرية القابعة تحت إدارة الاحتلال، إضافة إلى نظام الضرائب الذي أرهق كاهل الجزائريين، وفيه أيضا شيء ء عن الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929 وتأثيراتها على الاقتصاد الجزائري، وهذا ما حتم
6