القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٤مقدم
على الجزائريين التفكير في تأسيس البنوك والمصارف، كما أشار أبو اليقظان إلى ذلك ثم جاء الحديث
عن السياسة الاقتصادية الاستعمارية في الجزائر فيما بين الحربين.
وكان الفصل الثاني من الباب الثاني بعنوان القضايا الاجتماعية والذي دارت مواضيعه حول قضايا الإصلاح الاجتماعي، وقضية الوحدة الاجتماعية ثم التطرق إلى تقويم بعض الصفات الأخلاقية، ومسألة الرقي الاجتماعي، والصحة والشباب والمرأة.
أما الفصل الثالث من الباب الثاني فقد خصصته للقضايا الثقافية، بدأته بتمهيد وتناولت في بدايته قضية التعليم بأنواعه العربي الحر، والفرنسي الرسمي، ثم التعليم المهني الذي دعا أبو اليقظان إلى اكتسابه، وبعده تطرقت إلى تأسيس الجمعيات والنوادي والمدارس والقضايا التربوية، وكلّها مظاهر توحي بظهور تلك النهضة الثقافية والأدبية بالجزائر بعد طول سبات، إضافة إلى ذلك تطرقت إلى مناصرة الصحافة العربية، ثم ذكر بعض مظاهر النهضة الأدبية كالاهتمام باللغة العربية، وتأسيس المطابع، وفي آخر الفصل كان الكلام عن مؤتمرات طلبة شمال إفريقيا المسلمين وركزت هنا على ما تعلق من توصيات فيما يخص قضايا الجزائر.
بينما الفصل الرابع والأخير تطرقت فيه إلى القضايا الدينية بدءا بمحاربة سياسة التبشير، ويليها الحديث عن ركب الحج عبر مواسم ومسألة الصوم والفطر بالهاتف والدعوة إلى الوحدة بين المذاهب الدينية ومحاربة الأخلاق الفاسدة، إضافة إلى محاربة الطرقية الواقفة حجر عثرة أمام الحركة الإصلاحية، وختمت الباب الثاني بجملة من الاستنتاجات حول الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والديني، وقد جاءت هذه القضايا مرتبة على هذه الشاكلة بحكم غزارة المادة في الجرائد اليقظانية من جهة، ومن جهة ثانية درجة التداخل فيما بينها على غرار الجانب الاجتماعي والثقافي والديني إذ يصعب في مرات عدة تصنيف المباحث حسب ميدانها، ومن جهة ثالثة حسب درجة التأثير كما هو الحال في المجال الاقتصادي الذي فرض نفسه على كل المجالات الأخرى
وفي خاتمة البحث حاولت الوصول إلى الإجابة عن الإشكالية الرئيسية المطروحة رفقة اشكالياتها الفرعية، إذضمنتها استنتاجات حول شخصية الشيخ إبراهيم أبياليقظان، وجرائده الثمانية، والقضايا السياسية التي عالجها سواء بالمناصرة أو بالمناهضة، وكذلك حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، وفي الأخير كانت قائمة المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في البحث كصحف أبي اليقظان، أو التي اعتمدتها في توسيع محطات بعض زوايا الدراسة أو كانت تمثل إحالات لبعض القضايا التي لا يمكن التطرق إليها هنا، ثم تلى ذلك قائمة الملاحق التي تحتوي على بعض الوثائق
7