القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٣١الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
الأولى حسب جريدة النور، وعند العودة إلى الجزائر العاصمة طُلب من ابن باديس نقل ملخص زياراته مشافهة في نادي الترقي، وكان ذلك بطلب من شعبة العاصمة وأعضاء مجلس الإدارة واللجنة الدائمة، فاستجاب لتلك الدعوة مفصحا في بداية اللقاء عن أهداف هذه الرحلة قائلا: " … إن الغرض
من رحلتنا هذه بث العلم والأخلاق الحميدة والألفة بين الناس وتعريفهم بالجمعية وإزاحة الإشاعات التي قيلت ضدها … "1.
10
لقد كانت أهداف هذه الزيارة التي عبر عنها ابن باديس هي نفسها التي صرح بها الشيخ أبو اليقظان، وعند تتبعنا لصدى الصحافة حولها نجد أن المناطق التي زارها ابن باديس تكاد تكون 2 محصورة في منطقة الغرب الجزائري والوسط عمالة وهران - وهي على الترتيب كما وردت في جريدة النور: المدية البليدة البرواقية، القصر الجلفة الأغواط، آفلو السوقر تيارت، فرندة، معسكر، سعيدة، البيض،،وهران، سيق سيدي بلعباس عين تيموشنت، تلمسان، مغنية، الغزوات، ندرومة، ثم تلمسان ثانية أرزيو باريقو المحمدية حاليا تجديت، زاوية ابن طكوك، غليزان، ثم العودة إلى الجزائر العاصمة، أي 27 منطقة قد زارها ابن باديس، ووجد فيها الترحاب الكبير، ونشر فيها أفكار الجمعية، وأزال بعض الشبهات التي أحيكت ضدها، ولم تكن زيارات ابن باديس لهذه المناطق مجرد زيارات عشوائية، وإنما كانت وفق خطة متبعة في ذلك، إذ أينما حل يزور مباشرة مسجد المدينة ثم
6
دون إمضاء: "رحلة رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في عمالة وهران النور، العدد 41، 13 جويلية 1932، ص 1. عن زيارات ابن باديس في عمالة وهران الغرب ينظر: أحسن جاكر: نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في معسكر، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، 2003.
2
3
يثني
ابن باديس كثيرا على حفاوة الاستقبال التي لقيها عند الوصول إلى كل بلدة، ويبدو أن أكثر ما أدهشه ما كان من حفاوة في آفلو وتلمسان ومستغانم، ومن جهة أخرى شرح موقف شيخ بلدة تلمسان خوفا من بعض المشوشين على الزيارة، إذ كان الدرس في دار البلدية بدلا من المسجد، وقال بأنه لم تكن له معارضة في زياراته وفند الإشاعات التي قيلت حول زيارته للبليدة. للمزيد ينظر: جريدة النور، العدد 41 السابق، ص 1 ع 4.
4 - من المساجد التي حل بها ابن باديس في زيارته لمقاطعة وهران كان جامع بن حلوش بمستغانم، أين استقبله الشيخ بلقاسم بن حلوش، وقد كان وفد الجمعية المتجه نحو المدينة يتكون من السادة الطيب المهاجي (عضو إدارة جمعية العلماء)، الأستاذ فرحات بن الدراجي (مدرس بمدرسة سيق)، عبد القادر بن زيان الشريف (مؤسس مدرسة سيق)،
124