القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

يقصد دار العامل أو المتصرف أو شيخ المدينة رئيس البلدية فيشرح لهم الغرض من الرحلة، ثم يرجـ إلى مقر الضيافة، وفي هذه الاستراتيجية المتبعة إعطاء طابع رسمي من حيث جهة الإدارة الفرنسية قصد تفادي عراقيلها ومن جهة إعلام لسلطات البلدية، أما خطته في العمل ابن باديس- فقد شرحها أبو اليقظان والتي كانت الاعتماد على إلقاء الدروس في المسجد بعد أخذ الإذن من مفتي البلد وإعلان الوقت المخصص للدرس بين الناس، وعادة ما يكون بعد صلاة العصر، ويتبع ابن باديس مسلكا خاصا في هذه الدروس إذ قال: نختار لمادة الدرس آية من الذكر الحكيم تناسب الموضوع فنشرحها بما يمكن لنا … ثانيا التعريف بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وغايتها السامية من نشر العلم وأخلاق الإسلام العالية ودين الألفة و المحبة بين المسلمين … وقد نبدأ بتعريف الجمعية قبل الدرس العام وذلك في الأوساط التي راجت فيها إشاعات مغرضة ضد الجمعية، ثم نختم الدرس بشكر أهل البلد على إحسانهم وكرمهم الحاتمي وإقبالهم العجيب الذي لا يمكن أن يوصف، الأمر الذي اشترك فيه إخواننا الجزائريون وإخواننا الميزابيون على السواء بحيث إذا كان الغداء عند أحدهما حضره

1"

الآخر والعكس من هنا يتبين لنا أن أهداف الرحلة الزيارة - تتمحور حول نشر التوعية الدينية حسب نوع الموضوع المختار للدرس أولا، وثانيا التعريف بأهداف الجمعية كونها حديثة النشأة، وكأن الزيارات التي قام بها ابن باديس كانت دعائية، إشهارية، تعريفية بالمولود الجديد، خاصة وأنها تعرضت لحملة دعائية وأحيكت ضدها إشاعات في الغالب كانت لا تخرج عن دائرة الطرقية التي وقف ضدها ابن باديس إذ قال: "نحن لا نحارب الطرق كما يزعمون، وإنما نريد منها أن تكون في سلوكها على مسلك القرآن" 2.

= والمدرس بالمدرسة نفسها مصطفى بن زيان الشريف، الشيخ محمد بن الصادق تلميذ ابن باديس)، وكانت مدينة مستغانم في هذه الفترة تحت إمرة حاكمها المعروف باسم "ماصلوا" ومفتي المدينة كان الشيخ عبد القادر بن قرا مصطفى الذي التقى بابن باديس إلى جانب السيد "أوموان" شيخ المدينة. لأكثر تفاصيل حول زيارة ابن باديس لمدينة مستغانم ينظر: جريدة النور، العدد 42.

- 1

دون إمضاء: "رحلة رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في عمالة وهران"، النور، العدد 41 السابق.

_2

المصدر نفسه.

125