القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

لقد أشار بيان اللجنة التنفيذية المنعقدة إلى بعض التوضيحات فيما يتعلق بعلاقة المؤتمر تحاول إبراز

الإسلامي بباقي الهيئات السياسية الجزائرية، بعدما تم إشاعة بعض الأفكار الهدامة التي المؤتمر كونه خاصاً بالعلماء وبابن جلول فقط، وهذا بعد انسحاب فرحات عباس ومقاطعة مصالي الحاج لأشغاله، وأوضحت اللجنة أن المؤتمر الإسلامي مفتوح لكل الجزائريين المسلمين الذين يقبلون بقانونه الأساسي ويصادقون على مطالبه، ثم أن الانضمام للمؤتمر الإسلامي الجزائري لا

يشترط إجبار المنخرط فيه على العمل والنشاط مع أي تيار أو حزب سياسي مهما كان نوعه. وفي وقت عقد اللجنة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي اجتماعها بالجزائر العاصمة -29 أوت 1937 - كان نواب عمالة قسنطينة الأحرار قد عقدوا اجتماعاً في الملعب البلدي بقسنطينة، حضره ما يفوق عن 15 ألف شخص حسب أرقام جريدة الأمة تحت غطاء "جمعية النواب المسلمين العمالة قسنطينة"، وهو الاجتماع الذي كان قد ترأسه محمد الصالح بن جلول، وفرحات عباس، وابن خلاف، والدكتور الأخضري وغيرهم، إذ كانت بداية التجمع من الساعة السادسة صباحاً إلى السادسة مساءاً مقسم على فترتين إذ شهدت الفترة المسائية << الاجتماع الكبير الذي لم يسبق له

نظير في تاريخ الحركة السياسية>>

1

تأتي هذه الحركة من نواب عمالة قسنطينة بعد تقديمهم لاستقالاتهم من النيابة وتأكيدهم من أن الحكومة الفرنسية متمسكة بعداوتها للنواب العرب والمسلمين بكافة القطر الجزائري، لذلك اتفق زعماء جمعية النواب المسلمين على إرسال برقيات الاحتجاج إلى باريس يشتكون ظلم الحكام في الجزائر مطالبين فرنسا بتحقيق العدل، والمساواة في كل الأمور مع عدم العودة إلى سياسة التعاون معلنين <<إن رضيت فرنسا وأجابت فنحن معها، وإن أبت فنحن وحدنا>> وتعهد الحضور بالوقوف إلى جانب جمعية النواب الأحرار، ومآزرتها في أعمالها إلى النهاية، ومن الملاحظ أن مجمل مطالب جمعية النواب في اجتماعها بقسنطينة يوم 29 أوت 1937 قد كانت

1 - عن الميدان: "أكثر من خمسة عشر ألفاً يحضرون اجتماع جمعية النواب المسلمين لعمالة قسنطينة"، الأمة، العدد 136

السابق، ص 2.

2 - المصدر نفسه.

140