القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
أن
مطالب إدماجية ومساواة في حالة تعاون فرنسا إيجابياً مع المطالب المرفوعة، ومهما يكن فإننا نرى هذا الاجتماع جاء تلبية لطلب الشيخ عبد الحميد بن باديس بعد فشل مطالب المؤتمر الإسلامي، على غرار ما وقع من اجتماعات مماثلة في الجزائر العاصمة وعمالة وهران.
مما تقدم فإننا نجد أن جريدة الأمة قد ناصرت قضية المؤتمر الإسلامي الجزائري الأول (1936) في شطر مطالبه المتعلقة بالدين واللغة والقومية، الجزائرية مع استنكار شطر مطالبه الثانية المتعلقة بالإدماج والمساواة أو إلحاق الجزائر بفرنسا، وقد برزت كمدافع عن المطالب الجزائرية المرفوعة، مع إبراز دور قادة المجتمع في مثل هذه المواقف، متطرقة إلى أجواء عقد المؤتمر، ثم سير أشغاله ونتائجه وتداعيات فشله سواء على عامة الشعب أو على مستوى الطبقة السياسية.
المبحث السادس: مناصرة حزب الشعب الجزائري:
1 - أبرز محطات مساندة جريدة الأمة لحزب الشعب الجزائري:
إن المتتبع لتواتر صدور جريدة الأمة يلمس تلك التغيرات التي بدأت تطرأ عليها في توجهها منذ إصدار العدد 131 بتاريخ 27 جويلية 1937 من قبل هيئة تحريرها، إذ تحولت من جريدة إصلاحية دينية إلى جريدة تهتم بالقضايا السياسية علناً- أين انطلقت في مساندة حزب الشعب الجزائري وزعيمه مصالي الحاج، وهذا ما كلفها الكثير من الصعوبات والعراقيل مستقبلاً، وقد يكون هذا التحول الجذري في الخط الصحفي "للأمة" بفعل عدة أسباب منها على الخصوص فشل مطالب المؤتمر الإسلامي، والتخوف من الوقوع في هوة الإدماج، والتأكد من تلاعبات الإدارة الفرنسية، وأدركت هنا أن التوجه الاستقلالي هو من قد يعبر عن المطالب الحقيقية للشعب الجزائري في مختلف ربوع الوطن، ومن أجل ذلك راحت تتبع أخبار حزب الشعب ومصالي الحاج بعد خيبة المؤتمر الإسلامي.
لقد كان أول ما انطلقت منه جريدة الأمة مع مصالي الحاج هو تعريب مقال صادر في جريدة "لابريس ليبر" la presse libre والذي كذب مصالي ما جاء فيه إذ كان المقال الصادر في عدد 13 جويلية 1937 يحمل عنوان المسلمون ضد الشيوعيين" وهي الفكرة التي حاولت الصحيفة الفرنسية
141