القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
2 - جريدة الأمة وقضية اعتقال مصالي الحاج وبعض أعضاء الحزب:
من خلال تتبع عملية اعتقال مصالي الحاج رئيس حزب الشعب فإننا نجدها قد شكلت هزة عنيفة لدى هيئة تحرير جريدة الأهة، إذ انبرى قلم الشيخ أبو اليقظان شخصياً للحديث عن هذه المسألة ونقل تصوراتها لقراء الجريدة، وأرجعت جريدة الأمة تاريخ عملية الاعتقال إلى يوم الجمعة 27 أوت 1937 صباحاً إذ قدم أبو اليقظان أسماء من اعتقل مع مصالي الحاج وهم على التوالي: مفدي زكرياء، مصطول محمد، لحول الحسين، غرّافة إبراهيم خليفة بن عمر، ووجهت إلى هؤلاء تهمة التشويش، والتظاهر ضد النفوذ الفرنسي، وإعادة إحياء نجم شمال إفريقيا المحل.
لقد
احتج
2
أبو اليقظان نفسه على عملية الاعتقال إذا قال: ونحن نحتج ضد الإجراءات الاستثنائية، ضد من يطلب من فرنسا عدلها وإنصافها، ونرجو من الحكومة أن تتحول من سياسة
العنف والشدة إلى اللين والمفاهمة بالحسن>>
3
كما نقلت جريدة الأمة تحية حزب الشعب الجزائري الموجهة إلى تونس في شخص زعيمها عبد العزيز الثعالبي، أين نشرت قصيدة طويلة من 69 بيتاً من الشعر ألقيت في تجمع كبير نظمته جمعية الشبان المسلمين الفتية << الحضرة الأستاذ الجليل، وقد صفق لها الأستاذ غير ما مرة كثيراً في أبياتها وأعجب بها إعجاباً كبيراً.4.
وواصلت جريدة الأمة مساندتها لحزب الشعب، إذ نقلت خبر الاعتداء على بعض أعضائها الموجودين بنادي الحزب يوم 1937/ 09/19 أثناء اجتماع خاص بهم، بعدما رفضت السلطات الاستعمارية منحهم الإذن بعقد اجتماع عام أثناء فترة سجن مصالي الحاج وزملائه، وحزّ في نفسية اليقظان طريقة تعامل الشرطة الفرنسية أثناء عملية التوقيف، إذ اقتحمت مقر النادي، وبعد فرار
1 كان الحزب الشعب الجزائري موقفاً خاصاً من مسألة التجنس للمزيد ينظر: أحمد الخطيب: حزب الشعب الجزائري، ج 1، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، د. ط، د. ت، ص 239.
_2
حول المواقف المشتركة لحزب الشعب مع أبي اليقظان ينظر: محمد قنانش: الحركة الاستقلالية في الجزائر بين الحربين (1919 - 1939)، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، د. ط، د. ت.
_3
دون إمضاء: "اعتقال رئيس حزب الشعب الجزائري، الزعيم مصالي وخمسة من أعضائه"، الأمة، العدد 136 السابق، ص 2.
4
دون إمضاء: "حزب الشعب الجزائري يحي تونس في شخص زعيمها المحبوب عبد العزيز الثعالبي"، الأمة، العدد 137، 14 سبتمبر 1937.
145