القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

أعضاء الحزب إلى المسجد، وتحصنوا به حاصرتهم وقادتهم إلى المحاكمة بعد صدام عنيف بين الطرفين، وأورد قائلاً: «هكذا ينتهي هذا الحادث الأسيف بإدانة المظلومين ويحملوهم مسؤولية ما جاء

من العسف والإرهاق، عوض معاملتهم بالرفق واللين، أما ما يلاقيه زملائهم في مختلف البلاد من العنت وما يجره ذلك من مظاهر الاستياء والغليان في نفس الشعب لاسيما في تلمسان، فذلك أمر لا تتسع له هذه الجريدة الصغيرة > > 1.

3 - احتجاج جريدة الأمة بعد تعطيل جريدة "الشعب" لسان حال. حزب الشعب

الجزائري:

لما تعطلت جريدة "الشعوب" لسان حزب الشعب الجزائري احتج الشيخ أبو اليقظان، وأعرب عن أسفه الشديد تجاه إقبال وزير الداخلية الفرنسي على خنق صوتها باسم القانون الفرنسي، دون اللجوء إلى المحاكمة، وغرضه من ذلك مواصلة اضطهاد وسائل حزب الشعب، واضطهاد اللغة العربية، وقد جاء قرار تعطيل الجريدة في الوقت الذي كان فيه الأهالي بالقطر الجزائري يأملون في منح بعض المطالب المرفوعة إلى الحكومة الشعبية، وإرسالها إلى لجان تحقيق قصد تقصي حالة الشعب العامة، وحول هذه المسألة تعطيل جريدة الشعب - صرح إبراهيم أبو اليقظان بالقول: <<ونحن - باسم الصحافة العربية بالجزائر نحتج بكل قوانا ضد هذه التصرفات ونلح ونزيد أن تسعف الحكومة الشعبية بهذه الأمة البائسة بما تتطلبه من وسائل الإسعاف والعلاج>>2.

من

هذا الاحتجاج نلاحظ أن جريدة الأمة اليقظانية بعد مناصرتها لحزب الشعب وزعيمه مصالي الحاج وأعضائه في كل ما حل بهم، ها هي الآن تندد بتعطيل جريدته أيضاً، وأصبحت تبدو وكأنها لسان الحزب بتتبعها كل أحداثه وتطوراته، فقد تتبعت محاكمة مصالي ورفاقه التي أجريت يوم الثلاثاء 1937/ 11/03، أين تطرقت إلى سيرها ليوم كامل بعد حضور دفاع المتهمين من باريس وعلى رأسهم المحامي "بيرتون " BURTON الذي قال عنه أبو اليقظان أنه دحض كل اتهامات المحكمة، ورغم ذلك فالمحكمة أقرنت الأحداث بما كان يجري في هذه الأوقات بالمغرب الأقصى من

1 - دون إمضاء:" في نادي حزب الشعب"، الأمة، العدد 138 السابق، ص 1. دون إمضاء: "تعطيل جريدة الشعب"، الأمة، العدد 140 السابق، ص 3.

_2

146