القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
كانت المحاكمة قد أجريت يوم 11 أكتوبر 1935، أين تأسس في حق المتهمين المحامي
أحمد
العيمش الذي أوضح أن عمل الشيخ الزاهري هو عمل قانوني متوافق مع قانون جويلية 1901
الفرنسي
مع
الخاص بتأسيس الجمعيات، وأن الزاهري أسس جمعية ولم يؤسس مدرسة، وهذا ما يتوافق باقي الجمعيات الناشطة في فرنسا، وفي الجزائر الخاضعة لهذا القانون ويبدو أن الدعوة القضائية قد حركتها جهات إدارية فرنسية ضد الزاهري الذي اتهم هو الآخر بمعاداته فرنسا إضافة إلى ظهور تيار معادي للإصلاح بوهران وهذا ما غذى الصراع وأوصل زعماء الوطنية إلى أروقة المحاكم، ونقلت جريدة الأهة تفاصيل الحكم الصادر في حقهما وهو دد براءة الزاهري وسعد
يوم
1935/ 10/12
الهاشمي براءة تامة مما نسب إليهما، وأن عملهما في الجمعية الإصلاحية هو عمل قانوني>>3. على إثر صدور الحكم عقد السعيد الزاهري اجتماعاً في جمعية الإصلاح، وأعلن أن الانشقاق الذي وقع في صفوف الإصلاحيين قد انتهى، ودعا الحضور إلى إعادة تشكيل هيئة إدارية للجمعية جديدة، فانتخب هو على رأسها، وكان ذلك ضربة قاضية تلقاها أعداء الإصلاح بوهران. وتأكيداً على عودة الوفاق بين أعضاء الجمعية الإصلاحية" أقامت حفلات لذلك، حضرها البشير الإبراهيمي في 15 نوفمبر 1935 وألقى بها محاضرات في الإرشاد والتذكير، كما حضر حفلة أخرى وكان مرفوقاً بالأستاذ محمد الهادي السنوسي الزاهري، وربما كان كل منطلق أن جمعية الإصلاح بوهران هي امتداد للحركة الإصلاحية التي تقودها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بما أن البشير الإبراهيمي هو نائبها.
2
هذا
من
1 ـ أحمد العيمش هو عضو بمجلس بلدية وهران كان قد ترجم القرآن الكريم وكذلك كتاب "بداية المجتهد للإمام ابن
رشد" إلى الفرنسية.
منهم
شخصية تدعى بلقاسم بن كابو الذي هو من متزعمي حركة الانشقاق داخل حركة الإصلاح بوهران، وأدت خطبه التي ألقاها إلى التفرقة وأشاع أن الزاهري غريب عن وهران، كما كفّر الإباضية والعلماء واعتبرهم عنصريين، ويبدو أنه من أتباع بعض الطرق الصوفية المعادية للإصلاح والمعروفة بالمنطقة، وقد أثمر موقفه هذا عن الاعتداء بوهران على الزاهري الذي كان رفقة الشيخ الحاج ميلود وأحمد مخلوف الكاتب العام لجمعية الإصلاح.
دون إمضاء:" براءة الزاهري وسعد الهاشمي، الأمة، العدد 48، 29 أكتوبر 1935، ص 3.
4 - الأمة العدد،52، 26 نوفمبر 1935، بتصرف.
152